ومن أجاز ذلك. لزمه أن يجيز: جاءني الذي هو قائم.
فإن قلت: فاجعله من باب: زيد نعم الرجل، فإن «الرجل» جنس يتضمن «زيدًا» وغيره، بخلاف لفظ «إله» .
فثبت أن التقدير: وهو الذي هو إله في السماء إله، أي: هو إله له في السماء، فحذف لطول الكلام، كما قال العرب: ما أنا بالذي قائل لك سوءًا «1» ، أي. هو قائل.
فإن قلت: فلم جاز حذف «هو» مع طول الكلام في «الذي» ، ولم يحسن:
(تَمامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ) «2» ، كما حسن هذه الآية.
ولم فارق «الذي» «إياه» في قوله (أَيُّهُمْ أَشَدُّ) «3» ، و (أَيُّهُمْ أَقْرَبُ) «4» ولم يجر (تَمامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ) «5» مجرى «أيهم أشد» نص فا «6» ، وهو مشكل.
قال سيبويه في قوله:
وكفى بنا فضلًا على من غيرنا «7»
بالرفع في «غيرنا» .
قال: هو أجود، وفيه ضعف، وهو نحو: مررت بأيهم أفضل، وكما قرأ بعض الناس «تمامًا على الّذى أحسن» .
(1) في الأصل: «شيئا» تحريف.
(5- 2) الأنعام: 154.
(3) مريم: 69.
(4) الإسراء: 57.
(6) ولعله يريد: أبا علي الفارسي، فرمز إليه بحرف «فا» وسيأتي هذا في (ص 538) من هذا الجزء.
(7) صدر بيت لحسان، عجزه:
حب النبي محمد إيانا
(الكتاب 1: 269) .