فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 1085

ألا ترى أنهم أجروه: مجرى عثمان، وسعدان، في مواضع الصرف، وإن كان هذا صفة وذاك علمًا.

وكذلك أعربوا «أيا» في الصلة والاستفهام والجزاء «لما» كان بمعنى «بعض» ، ولولا ذلك لوجب بناؤه في هذه المواضع الثلاثة، كما أجروا المثل مجرى مثله.

كذلك حكم «إن» حكم إعراب «الرحيل» بعد «غد» ، وقد يفعل هذا بالخلاف كما يفعل بالمثل.

ألا ترى أنهم قالوا: رب رجل يقوم. فأجروه مجرى خلافه، الذي هو: كم رجل عندك. ولم يجيزوا فيه التأخير كما/ أجازوا: مررت برجل.

ومن ذلك قوله: (وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ) «1» .

قال أبو علي: الظرف مع ما بعده في موضع حال، فإذا كان كذلك كان متعلقًا بمحذوف، كأنه: مستقرّا فيه هدى ونور.

ويدلك على أنه حال، وأن الجملة في موضع نصب، لكونها في موضع الحال، قوله بعد: (وَمُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ) «2» .

ألا ترى أن «هدى» كقولك: هاديًا، ومصدقًا، والاسم مرتفع بالظرف على المذهبين.

(2- 1) المائدة: 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت