فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 1085

قال أبو إسحاق: جائز أن يقرأ: (سَوْفَ يُرى) «1» والأجود أن يقرأ:

«يرى» «2» لأن قولك: إن زيدًا سوف أكرمه، فيه ضعف لأن «إن» عاملة، و «أكرم» عاملة، فلا يجوز أن ينتصب الاسم من جهتين، ولكنه يجوز على إضمار الهاء، على معنى: سوف يراه، فلا يجوز في الكلام أن يقول: إن زيدًا سأكرمه.

قال أبو علي: أما جواز هذا على إضمار الهاء في «سوف يراه» ، فلا يجوز في الكلام، وإنما يجوز في الشعر، كذلك يجيزه أصحابنا في الشعر قياسًا على قوله:

... كله لم أصنع «3»

وأجازوا على هذا الشعر: زيدًا اضرب، يريد: اضربه.

ومنع غيرهم من هذا فقال: لا أجيزه في «زيد» ونحوه، وإنما أجيزه في «كل» ، لأن فيه معنى الجحد.

وأما إجازته في التنزيل فلا ينبغي أن يجيزه أحد.

(1) النجم: 40.

(2) النجم: 40.

(3) جزء من بيت لأبي النجم، والبيت كاملا:

قد أصبحت أم الخيار تدعى ... على ذنبا كله لم أصنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت