فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 1085

كما قال الله تعالى: (لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ) «1» فهذا على هذه القراءة، كقوله تعالى: (وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ) «2» .

والثالث: أن يتعدى إلى مفعولين، فيقع موقع المفعول الثاني منهما استفهام، وذلك كقوله تعالى: (سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ) «3» وقوله تعالى: (وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ) «4» .

فأما قول الأخطل:

واسأل بمصقلة البكري ما فعلا «5»

«فما» استفهام، وموضعه نصب «بفعل» ، ولا يكون «ما» جرًا على البدل من «مصقلة» على تقدير: سل بفعل مصقلة، ولكن بجعله مثل الآيتين اللتين تلوناهما.

وإن شئت جعلته بدلًا، فكان بمنزلة قوله: (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) «6» .

ولو جعلت المفعول مرادًا محذوفًا من قوله: «واسأل بمصقلة» ، فأردت:

واسأل الناس بمصقلة ما فعل، لم يسهل أن يكون «ما» استفهاما، 71 ش لأنه لا يتصل بالفعل.

(1) عبس: 37.

(2) البقرة: 211.

(3) الأعراف: 163.

(4) الزخرف: 45.

(5) صدره:

دع المغمر لا تسأل بمصرعه

(6) الأنبياء: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت