فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 1085

لأن قوله (وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ) «1» يدل على أن من تقدمهم لهم حالة أخرى.

ونظيره: (فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ) «2» وقوله تعالى: (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ) «3» . وإن حملت قوله: (وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ) «4» على أنه معطوف على (يَسْجُدُ) «5» ويرتفع بذلك، كان تكريرًا، كقوله: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) «6» .

ومن حذف الجار والمجرور قوله تعالى: (كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ) «7» أي: ما أمره به. فحذفت الباء، فصار: ما أمره هو. فحذف الأول دون الثاني. ومثله (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ) «8» وإن شئت كان على ما تؤمر به، ثم تؤمره، ثم تؤمر.

قال أبو عثمان: الضميران عندي في الآيتين مختلفان، وذلك أن الضمير المحذوف في: (أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا) «9» هو عائد إلى الموصول.

والضمير المحذوف من قوله سبحانه: (أَمَرَهُ) ليس ضمير الموصول إنما هو ضمير الرجل المذكور.

ولعمري إن حذف الضمير من الصلة، وإن كان عائدا على غير

(1) الحج: 18.

(2) الشورى: 7.

(3) الروم: 14.

(5- 4) الحج: 18.

(6) العلق: 1.

(7) عبس: 23. []

(8) الحجر: 94.

(9) الفرقان: 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت