فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 1085

ومن ذلك قوله تعالى: (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ) «1» أي: دأبهم كدأب آل فرعون، فحذف المبتدأ، وقيل: بل الكاف في موضع النصب، أي: يتوقدون في النار توقدا مثل توقد آل فرعون، وكدأب آل فرعون.

ومنه قوله تعالى: (ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ) «2» أي: الأمر ذلك.

وكذا: (ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ) «3» أي: الأمر ذلك.

فأما قوله تعالى: (ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ) «4» «فذلك» مبتدأ و «الباء» خبره.

ولا يجوز أن يكون التقدير: الأمر ذلك، لأنه يبقى «الباء» لا تعلق له بشىء.

وأما قوله تعالى: (وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ) «5» فالتقدير: هو سحر مستمر، أو: هي سحر مستمر.

ومثله: (هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ) «6» (هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ) «7» أي: الأمر هذا.

وأما قوله (هذا فَلْيَذُوقُوهُ) «8» اعتراض. وقوله (حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ) «9» خبر. و «الغساق» ، هو الحميم. كما تقول: زيد ظريف وكاتب، فتجعل «الكاتب» صفة للظريف، فتخبر عنه بهما.

ولو كان «الحميم» غير «الغساق» لوجب تثنية المبتدأ. الذي هو «هذا» .

(1) آل عمران: 10- وقبلها: (أُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ) .

(2) الحج: 30 و 32.

(3) الحج: 60.

(4) آل عمران: 182- الأنفال: 52.

(5) القمر: 2. []

(6) ص: 49.

(7) ص: 55.

(8) ص: 57.

(9) ص: 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت