فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 1085

ومن ذلك قوله تعالى: (لِمَنِ اتَّقى وَاتَّقُوا اللَّهَ) «1» أي: هذا الشرع، وهذا المذكور لمن اتقى، أي: كائن لمن اتقى.

ومن ذلك قوله تعالى: (الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ) «2» أي: فالواجب إمساك بمعروف.

ومنه: (فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ) «3» أي: فالواجب نصف ما فرضتم.

ومنه قوله تعالى: (وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ) «4» أي: فالواجب وصية لأزواجهم.

فأما قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ) «5» فإن أبا إسحاق وأبا العباس حملا قوله «يتربصن» على أنه خبر ابتداء محذوف، مضاف إلى ضمير «الذين» ، على تقدير: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا أزواجهم يتربصن. والجملة خبر «الذين» . والعائد إلى «الذين» من الجملة المضاف إليه «الأزواج» .

وقد جاء المبتدأ المضاف محذوفًا في قوله تعالى: (لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ(196) مَتاعٌ قَلِيلٌ) «6» أي. تقلبهم متاع قليل، فحذف المبتدأ.

في مواضع.

وقال الأخفش: / التقدير في الآية: يتربصن بعدهم، فحذف «بعدهم» العائد إلى «الذين» وإن كان متصلًا بالظرف لأنه قد جاء مثل ذلك كقوله تعالى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا) «7» . التقدير: وكأن لم يلبثوا قبله. لا بد من إضمار «قبله» . وسترى ذلك في مواضع إن شاء الله.

(1) البقرة: 203.

(2) البقرة: 229.

(3) البقرة: 237. []

(4) البقرة: 240.

(5) البقرة: 234.

(6) آل عمران: 196 و 197.

(7) يونس: 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت