فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 1926

أَقْرَبَ الْقَبَائِلِ مِنْهُمْ فِي النَّسَبِ حَتَّى يُصِيبَ الرجل منهم الدِّيَةِ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ أَوْ أَرْبَعَةً قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَيَعْقِلُ عَنْ الْحَلِيفِ حُلَفَاؤُهُ وَلَا يعقل عنه قوله وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ لَيْسَ أَهْلُ الدِّيوَانِ أَوْلَى بِهَا مِنْ سَائِرِ الْعَاقِلَةِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ الدِّيَةُ عَلَى الْقَبَائِلِ عَلَى الْغَنِيِّ عَلَى قَدْرِهِ وَمَنْ دُونَهُ عَلَى قَدْرِهِ حَتَّى يصيب الرجل من مائة درهم ونصف وَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّ ذَلِكَ يُؤْخَذُ مِنْ أُعْطِيَّاتِهِمْ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ تَجْعَلُ الدِّيَةُ ثُلُثًا فِي الْعَامِ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ الرَّجُلُ وَلَكِنْ تَكُونُ عِنْدَ الْأَعْطِيَةِ عَلَى الرِّجَالِ وَقَالَ الْحَسَنُ بْن صَالِحٍ العقل على رؤس الرِّجَالِ فِي أَعْطِيَةِ الْمُقَاتَلَةِ وَقَالَ اللَّيْثُ الْعَقْلُ على القاتل وعلى القوم الذين يأخذون مَعَهُمْ الْعَطَاءَ وَلَا يَكُونُ عَلَى قَوْمِهِ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَنْ يَحْمِلُ الْعَقْلَ ضَمَّ إلَى ذَلِكَ أَقْرَبَ الْقَبَائِلِ إلَيْهِمْ وَرَوَى الْمَزْنِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْعَقْلَ عَلَى ذَوِي الْأَنْسَابِ دُونَ أَهْلِ الدِّيوَانِ وَالْحُلَفَاءِ عَلَى الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مِنْ بَنِي أَبِيهِ ثُمَّ مِنْ بَنِي جَدِّهِ ثُمَّ مِنْ بَنِي جَدِّ أَبِيهِ فَإِنْ عَجَزُوا عَنْ الْبَعْضِ حَمَلَ الْمَوَالِي الْمُعْتَقُونَ الْبَاقِي فَإِنْ عَجَزُوا عَنْ بَعْضٍ وَلَهُمْ عَوَاقِلُ عَقَلَتْهُمْ عَوَاقِلُهُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ ذُو نَسَبٍ وَلَا مَوْلَى مِنْ أَعْلَى حَمْلٍ عَلَى الْمَوَالِي مِنْ أَسْفَلَ وَيَحْمِلُ مَنْ كَثُرَ مَالُهُ نِصْفَ دِينَارٍ وَمَنْ كَانَ دُونَهُ رُبْعَ دِينَارٍ وَلَا يُزَادُ عَلَى هَذَا وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ

حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عُقُولَهُ وَقَالَ لَا يَتَوَلَّى مَوْلَى قَوْمٍ إلَّا بِإِذْنِهِمْ

يَدُلُّ عَلَى سُقُوطُ اعْتِبَارِ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ وَأَنَّ الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ مِنْ الْجَانِي سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِسَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمٍ حِينَ قَتَلَ مُسْلِمًا وَهُوَ يَظُنُّهُ كَافِرًا إنَّ عَلَيْك وَعَلَى قَوْمِك الدِّيَةَ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ مِنْهُمْ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى تَسَاوِي الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمْ فِيمَا يَلْزَمُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَاتِلَ يَدْخُلُ فِي الْعَقْلِ مَعَ الْعَاقِلَةِ لِأَنَّهُ

قَالَ عَلَيْك وَعَلَى قَوْمِك الدِّيَةُ

وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَعَاقَلُونَ بِالنُّصْرَةِ ثُمَّ جَاءَ الْإِسْلَامُ فَجَرَى الْأَمْرُ فِيهِ كَذَلِكَ ثُمَّ جَعَلَ عُمَرُ الدَّوَاوِينَ فَجَمَعَ بِهَا النَّاسَ وَجَعَلَ أَهْلَ كُلِّ رَايَةٍ وَجُنْدٍ يَدًا وَاحِدَةً وَجَعَلَ عَلَيْهِمْ قِتَالَ مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ الْأَعْدَاءِ فَصَارُوا يَتَنَاصَرُونَ بِالرَّايَاتِ وَالدَّوَاوِينِ وَعَلَيْهَا يَتَعَاقَلُونَ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ فَعَلَى الْقَبَائِلِ لِأَنَّ التَّنَاصُرَ فِي هَذِهِ الْحَالِ بِالْقَبَائِلِ فَالْمَعْنَى الَّذِي تَعَاقَلُوا بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ مَعْنًى واحد وهو النصر فإذا كانت في الجاهلية النصرة بالروايات والدواوين تعاقلون بِهَا لِأَنَّهُمْ فِي هَذِهِ الْحَالِ أَخَصُّ بِالنُّصْرَةِ مِنْ الْقَبِيلَةِ فَإِذَا فُقِدَتْ الرَّايَاتُ تَنَاصَرُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت