فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 3378

وقال النضر بن شميل: إِلى ها هنا بمعنى (مع) كقوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ «1» : أي مع نسائكم، وقوله: لا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ «2» وقوله:

مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ «3» النابغة:

ولا تتركنّي بالوعيد كأنني ... إلى الناس مطليّ به القار أجرب «4»

أي مع الناس.

وقال آخر:

ولوح ذراعين في بركة ... إلى جؤجؤ رهل المنكب «5»

أي مع جؤجؤ.

إِلى شَياطِينِهِمْ: أي رؤسائهم وكبرائهم وقادتهم وكهنتهم.

قال ابن عباس: هم خمسة نفر من اليهود، ولا يكون كاهن إلّا ومعه شيطان تابع له: كعب ابن الأشرف بالمدينة، وأبو بردة في بني أسلم، وعبد الله في جهينة، وعوف بن عامر في بني أسد، وعبد الله بن السّوداء بالشام.

والشيطان: المتمرد العاصي من الجن والإنس، ومن كل شيء، ومنه قيل: للحيّة النضناض «6» : الشيطان، قال الله تعالى: طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ «7» أي الحيات، وتقول العرب: اتّق تلك الدابة فإنّها شيطان.

وفي الحديث: «إذا مرّ الرجل بين يدي أحدكم وهو يمتطي فليمنعه فإن أبى فليقاتله فإنّه شيطان» .

وروي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم: إنّه نظر الى رجل يتبع حماما طائرا فقال: «شيطان يتبع شيطانا «8» »

(1) سورة البقرة: 187.

(2) سورة النساء: 2.

(3) آل عمران: 52.

(4) لسان العرب: 15/ 435.

(5) لسان العرب: 3/ 156.

(6) النضناض من الحيّات: التي أخرجت لسانها تحركه، أو التي لا تستقر في مكان، أو التي إذا نهشت قتلت من ساعتها.

(7) سورة الصافات: 65.

(8) وفي بعض المصادر: شيطانه.

(9) مسند أحمد: 2/ 345 كنز العمال: 15/ 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت