الصفحة 7 من 447

يقول:"لهدايتهم"،"باعث الرسل إلى الخلق أجمعين لهدايتهم"، ودلالتهم وإرشادهم إلى الصراط المستقيم، إلى تحقيق الهدف الذي من أجله خلقوا وهو تحقيق العبودية لله -جل وعلا-،"لهدايتهم"ودلالتهم وإرشادهم وبيان شرائع الدين لهم، فهم يهدونهم ويدلونهم ويبينون لهم الشرائع ليعملوا بها،"شرائع الدين" {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [ (48) سورة المائدة] كل نبي رسول من هؤلاء الرسل له شريعة ومنهاج وإن كان أصل الدين واحدًا كما جاء في الحديث الصحيح: (( نحن معاشر الأنبياء أولاد علات، أولاد علات وديننا واحد ) )وهو الإسلام الذي هو الأصل، وإن كانت الشرائع تختلف من شريعة إلى أخرى {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [ (48) سورة المائدة] في صحيح البخاري سبيلًا وسنة، شرعة ومنهاجًا: سبيلًا وسنة، فالشرعة هي السنة، والمنهاج هو السبيل؛ لأن أهل العلم يقولون: إن هذا من اللف والنشر المشوش، شرعة ومنهاجًا: سبيلًا وسنة، الشرعة هي السنة، والمنهاج هو السبيل.

"بالدلائل القطعية وواضحات البراهين"،"بالدلائل القطعية"التي يأتي بها الرسل عن الله -جل وعلا-، وما يقوله أو ما ينقله الرسول عن ربه -جل وعلا- بلفظه مثل: القرآن، والكتب المنزل: كالتوراة والإنجيل والزبور قبل التحريف هذه كلها من عند الله -جل وعلا-، وغيرها كصحف إبراهيم وموسى، وغيرها مما يعرف ومما لا يعرف كلها من عند الله -جل وعلا- يجب الإيمان بها، بل الإيمان بالكتب ركن من أركان الإيمان.

"الدلائل القطعية"تكون بنصوص الوحي المنزل وبما ينقله النبي عن ربه -جل وعلا-؛ لأن ما يقوله ويتكلم به وينطق به هو وحي كما في قوله -جل وعلا-: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [ (3 - 4) سورة النجم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت