(( وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل ) )الفرائض ما فيها مسوامة، لكن النوافل هي التي تقبل الزيادة والنقص (( ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ) ) (( ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ) ) (( من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل ) )هل يقال: إن الغسل أفضل من الوضوء؟ وهو مندوب والوضوء واجب شرط لصحة الصلاة؟ أو أن نقول: الغسل المشتمل على الوضوء كما هو معلوم وإلا ما يكفي غسل لا يشتمل على وضوء؟ نقول: إذا اجتمع النفل مع الفرض صار أفضل من الفرض وحده، قال: (( ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ) )نعم، الإكثار من النوافل سبب لمحبة الله -جل وعلا- للعبد، والإخلال بالفرائض سبب لبغض الله -جل وعلا- للعبد (( فإذا أحببته ) )يعني تحقق هذا الوصف بكثرة نوافل هذا الشخص (( فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها ) )يعني وفقه الله -جل وعلا- ويسر له استعمال هذه النعم فيما يرضيه -جل وعلا-، فلا يزاول بها ما يكرهه الله ويسخطه، إنما يستعملها فيما يحب الله -جل وعلا-.