الصفحة 393 من 447

"كأنها موعظة مودع فأوصنا"يعني تصوروا أن النبي -عليه الصلاة والسلام- بعد هذه الموعظة خلاص أدى كل ما عليه"فأوصنا، قال: (( أوصيكم بتقوى الله -عز وجل- ) )"هذه وصية الله -جل وعلا- للأولين والآخرين، وسبق أنه أوصى من طلب منه الوصية بألا يغضب، فكل إنسان يوصى بما يليق به، إذا ظهرت على الإنسان شيء من المخالفات يوصيه بترك هذه المخالفات، فقال له: أوصني، أوصاه بما يظهر عليه من المخالفات، إذا رأى منه فتور في الطاعات أوصاه بالمبادرة إذا رأى عليه فتورًا في طلب العلم أوصاه بالاهتمام بالعلم، وغير ذلك كل يوصى بما يناسبه، لكن إذا كان طالب الوصية مجموعة، كل واحد منهم قد يحتاج إلى ما لا يحتاجه غيره، الجامع ذلك تقوى الله، التي هي وصية الله للأولين والآخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت