استحقاق الوصف بصيغة المبالغة له دلالته، ويش المعنى الصدق عندهم؟ الصدق أنه ملازم لمطابقة الواقع، بمعنى أنه لا يحصل من الكذب لا عمدًا ولا سهوًا، بمعنى أنه لا يقع منه الخطأ، فلا يستحق هذا الوصف بالمبالغة إلا إذا كان متصفًا بصفة الضبط، ولذلك احتجوا به وقبلوه، فإذا سألته من حضر اليوم يعطيك كل الذين حضروا، فإذا سألته من اللي حضر أمس يعطيك، فعدولهم من صادق إلى صدوق يعني أنه ملازم للصدق في جميع أحواله فلا يقع الكذب لا عمدًا ولا سهوًا، والكذب عند أهل السنة يطلق على الكذب المتعمد وما يقع من خطأ، ولا واسطة بين الصدق والكذب عندهم بخلاف المعتزلة الذين يقولون: هناك كلام لا صدق ولا كذب، نعم، نقول: صدق الله وكذب بطن أخيك، كذب فلان عادي، يعني كذب فلان يعني أخطأ، هم عندهم عمومًا حتى المعتمد عند أهل السنة أنه لا واسطة، لكن يبقى مسألة الإثم، الإثم على المتعمد، أما من يقع في كلامه خطأ فهذا لا إثم عليه.
ثُمَّ صَدُوقٌ أَمِنُوا. . . . . . . . . ... . . . . . . . . .
يعني مأمون"لا بأس به"وهذه إذا أطلقها ابن معين إذا قال: فلان لا بأس به يعني ثقة، فعند غيره هي في في مرتبة متوسطة يصنفونها مع صدوق، بعدها المرتبة السادسة.
.. . . . . . . . ... فَصَالِحُ الْحَدِيثِ مَعْ مُقَارِبِهِ
والصلاحية أعم من أن تكون للاحتجاج أو الاستشهاد، فليست مثل صدوق، أقل من صدوق.
ثُمَّ صُوَيْلِحٌ. . . . . . . . . ... . . . . . . . . .
هذا السابعة.
.. . . . . . . . صُوَيْلِحٌ وَمَا مَاثَلَهَا ... . . . . . . . . .
وأحيانًا يقرن بإن شاء الله، وأحيانًا يقولوا: في الصدوق له أوهام، أو صدوق يخطأ، فإذا قرن به شيء يضعفه قوي الخلاف في عدم قبوله إلا بمتابع.
ثُمَّ صُوَيْلِحٌ وَمَا مَاثَلَهَا ... مِنَ الصِّفَاتِ قِسْ بِتَرْتِيبٍ لَهَا
قس: يعني إذا وجدت لفظًا لم ينص عليه فانظر قسه بما يقاربه من الألفاظ المنصوص عليها المرتبة.
وَالْخُلْفُ فِي التَّعْدِيلِ مَعْ إِبْهَامِ ... وَالرَّدُّ قَوْلُ أَكْثَرِ الأَعْلاَمِ