هذه المباحث التي ذكرها الناظم -رحمه الله تعالى- وذكرها غيره ممن كتب في علوم الحديث في غاية الأهمية للتمييز بين الرواة، فطالب العلم عليه أن يعتني برواة الأحاديث؛ لأن مدار التصحيح والتضعيف عليهم، ويحصل الخلط والاشتباه في كثير من الأحوال، فالعناية بالأسماء بأسماء الرواة أمر لا بد منه؛ لأنها لا تدرك بمجرد النظر، ولا يستدل عليها بما قبلها ولا بما بعدها، لا يستدل عليها بما قبلها وما بعدها، يعني الكلام يستدل عليه بما قبله وما بعده، إذا سبك الكلام وعرف السياق قد تستقيم لك كلمة مشتبة عندك، وأحيانًا تكون بعض الألفاظ في أثناء كلام مطموسة، أو أكلتها الأرضة أو سوس أو ما أشبه ذلك، أو أثار رطوبة، لكن يستدل عليها وأنت تقرأ السياق تستظهر أن هذه اللفظة كذا، لكن اسم راوي، اسم رجل إيش يطلعه هذا؟ نعم ما يمكن يطلع أبدًا، إذا أشكل عليك يبقى الإشكال إلا أن تراجع، إلا إذا كانت لديك أهلية، وعندك ملكة من كثرة التعامل مع كتب الرجال، فأنت ترتاح، ويفيد في هذا الباب كثيرًا كتب الشروح، لا سيما التي تعتني بالضبط ولا تمل من كثرة التكرار، فمثلًا إرشاد الساري يعني ما تنتهي من هذا الكتاب إلا ورجال البخاري مثل إخوانك وجيرانك؛ لأنه يضبط كل كلمة، ولو تكررت مائة مرة، صحيح الإنسان قد يمل أحيانًا من كثرة التكرار، لكن هذا التكرار يرسخ العلم، أيضًا الكتب التي تنهي بالطرائف، طرائف الرواة تجعل اسم هذا الراوي يعلق بالذهن؛ لأنه مر ذكره مع ذكر ما يجعله محفوظًا محفورًا، مثل شرح الكرماني على البخاري يعتني بطرائف الرواة، النووي على مسلم أيضًا يعتني بطرائف الرواة، فأنت تعرف أن هذا الراوي حصل له موقف، يعني ما هو مر ... فلان ابن فلان صحابي شهير ينتهي هذا خلاص، أما اللي حافظته ضعيفة هذا لا قد لا يدرك شيء، لكن إذا مر الاسم معه طريفة معه قصة ضبط مرة مرتين عشر لا بد تفهم، لا بد تحفظ، فنهتم بالشروح، ونجعلها أيضًا ديدن على لمثل هذه الأمور، نراجع كل راوي يشكل علينا، وهناك كثير من الرواة حقيقة الخطأ فيها غير مقبول إطلاقًا، يعني تصور شخص يشار له بالبنان من الكبار يعني، يقرأ سلمة بن كهبل، يمكن هذا يمشي؟ سلمة بن كهبل، ابن كهيل معروف،