الصفحة 320 من 422

الحديث الضعيف وهو ما لم تتوافر فيه صفات القبول لا يجوز الاحتجاج به في العقائد اتفاقًا، ولا الحلال والحرام، وإن وجد في كلام الفقهاء، لكنهم يقررون أنه لا يجوز الاحتجاج به، ولا بناء الأحكام عليه، إذًا في فضائل الأعمال، في المغازي، في السير، في التفسير، يتسامحون في هذه الأبواب فيقبلون الضعيف، الضعيف الذي ضعفه منجبر غير شديد الضعف، يشترطون أن يكون الضعف غير شديد، يشترطون أيضًا أن يندرج تحت أصل عام، ما يؤسس حكم جديد، يشترطون أيضًا أن لا يعتقد عند العمل به ثبوته، وإنما يعتقد الاحتياط، هذا الضعيف نقل النووي والملأ علي قاري نقلا الاتفاق على جواز العمل به في فضائل الأعمال إذا توافرت الشروط، لكن الخلاف موجود، ابن العربي يقول: لا يحتج به مطلقًا، ابن حزم لا يرى الاحتجاج به مطلقًا، الشوكاني لا يرى الاحتجاج به مطلقًا، وجمع من أهل العلم لا يرون الاحتجاج بالضعيف مطلقًا، شيخ الإسلام ابن تيمية لا يرى الاحتجاج بالضعيف، ابن القيم أيضًا في كلامه ما يومي بأنه لا يحتج بالضعيف وغيره جمع غفير من أهل العلم، لكن الجمهور على قبوله في فضائل الأعمال، وقد اشترطوا لذلك شروطًا أوصلها ابن حجر إلى العشرة، يعني بمجموعها تصل إلى العشرة، السخاوي له زيادات، ابن حجر له زيادات في هذه الشروط، وكل يزيد إلى أن وصلت إلى ما يقرب من عشرة شروط، وهذا قول الجمهور، والقول الثاني: أنه لا يحتج به مطلقًا؛ لأن العمل على غلبة الظن، والضعيف الذي يغلب على الظن عدم ثبوته إذًا لا يجوز العمل به، وأيضًا العمل بالضعيف جعل كثير من الناس يغفل عن التحري والتثبت، ولذا وقع كثير من المسلمين في البدع بناءًا على العمل بالضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت