فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 1191

وإذا تصورنا أن الإنسان يجامع زوجته ويؤجر على ذلك، عرفنا أن فضل الله -جل وعلا- واسع ولا يحد، ولذا استغرب الصحابة، أيأتي أحدنا شهوته وله فيها أجر؟ قال: (( نعم، أرأيت لو وضعها في حرام كان عليه وزر؟ ) )قال: نعم، الطبيب الذي يدرس الطب أن يتعفف بنفسه، ويقوم بمن تحت يده ممن ولاه الله -جل وعلا- أمرهم يثاب على ذلك، فإذا تجاوز هذه النية لنفع الآخرين لا شك أن ثوابه أعظم عند الله -جل وعلا-.

سؤال: يسأل البعض عن حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- قوله: (( من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ) )وبعضهم يحمله على مفهوم المخالفة، فنرجو توجيهكم حفظكم الله؟

الجواب: مفهوم المخالفة فيه أن من لم يرد الله به خيرًا، يعني أن الله أراد به شرًا، وهذا تطرقنا له، فهل معنى أن التاجر الذي أعرض عن العلم، وزوال التجارة، واجتمعت لديه الأموال، وسخر هذه الأموال لنصر الدين ولنفع المسلمين، وبذلها في وجوه الخير والبر من دعوة وتحفيظ القرآن، وتحصيل علم شرعي ويسر الأسباب للمعلمين والمتعلمين، هل نقول: أن هذا أراد الله به شرًا؟ لا، نقول الله -جل وعلا- لم يرد به خيرًا، لأنه لم يتعلم العلم الشرعي من هذه الحيثية، أما باعتبار أراد الله به خيرًا من وجوه أخرى أراد الله به خيرًا، لأن الله يسر له اكتساب هذا المال من وجوهه الحلال وصرفه في وجوهه الشرعية، فمثل هذا نقول: أن الله أراد به خيرًا من هذه الحيثية، وأما كونه لم يتعلم العلم الشرعي لم يرد الله به خيرًا، فلم يوجهه إلى ذلك السبيل.

سؤال: بالنسبة يا شيخ يتساءل البعض، ونحن نعمل في حقل المستشفيات، ونتعامل مع طهارة المريض وصلاته، نرجو منكم يا شيخ التوجيه بمتن يكون ميسرًا في شرح كتاب أهل الأعذار، جزاك الله خيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت