فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 1191

إذا عرفنا مكانة هذا النبي العظيم في ديننا, إذا عرفنا مكانته فعلينا أن نتوسط في جميع أمورنا، بما في ذلك ما يتعلق به -عليه الصلاة والسلام- لأن الله -جل وعلا- جعلنا أمة وسطًا، ومنهج أهل السنة والجماعة الوسط في جميع التصرفات فهم وسط بين الفرق المنتسبة إلى الإسلام، فلا نغلو به -عليه الصلاة والسلام- ولا نجفو، فالرسول -عليه الصلاة والسلام- أحب إلينا من أنفسنا، ومن جميع محبوباتنا، ومع ذلك لا يجوز أن نصرف له شيئًا من حقوق الله -جل وعلا- لا يجوز أن نصرف له شيئًا من حقوق الله -جل وعلا- كما نهانا عن ذلك هو -عليه الصلاة والسلام- ففي الصحيحين وغيرهما من حديث عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله ) )والإطراء: مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه -قاله ابن الأثير- وقال غيره: أي لا تمدحوني بالباطل، أي لا تجاوزا الحد في مدحي، كما غلت وجاوزت النصارى في عيسى ابن مريم -عليه السلام- فادعوا فيه الربوبية، وإنما أنا عبد الله فصفوني بذلك كما وصفني به ربي، {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ} [ (19) سورة الجن] ، {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ} [ (1) سورة الإسراء] ، فهو عبد لله -جل وعلا-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت