وبعض الشرّاح ممن عاشوا في بعض البيئات المتأثرة بالمبتدعة قال: وأساء إلى أمير المؤمنين عمر -رضي الله تعالى عنه-، قال: والبدعة قبيحة، ولو كانت من عمر -رضي الله تعالى عنه وأرضاه-، لكن هل عمر يرى أن هذه بدعة مصادمة لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (( كل بدعةٍ ضلالة ) )مندرجة في قوله -عليه الصلاة والسلام-: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) )لا يظن هذا بعمر، وقد شهد له النبي -عليه الصلاة والسلام- بالجنة، وأمرنا بالاقتداء به (( اقتدوا بالذين من بعدي: أبو بكرٍ وعمر ) ) (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ) )ومع هذا يقال ما يقال؟ لا شك أن هذه إساءة إلى عمر، ومن زكّى عمر.
وقد وجد من يسيء إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- من بعض الشراح الذين يتصدون لشرح سنته من حيث لا يشعرون، قد تصدر الكلمة من غير رويّة، ففي حديث: (( لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة ) )قال بعض الشراح في هذا الحصر نظر، هذا الشارح يُنظر في كلام من؟ في كلام النبي -عليه الصلاة والسلام- الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، لا شك أن هذه إساءة بالغة.