الصفحة 36 من 47

وهذا الخبر بهذه الصورة وبهذا الإيجاز يجمع ألوانًا وأفانين من التحريف، ففيه زيادة، وفيه نقص، وفيه تغيير وتبديل. وبيان ذلك:

أنَّ الخبر ورد في المصادر المعروفة والمشهورة هكذا: «وكان للزبير ألف مملوك يؤدون إليه خراجهم كل يوم، فما يُدْخَلُ إلى بيته منها درهمًا واحدًا يتصدَّق بذلك جميعه» .

هكذا ورد الخبر في:

1 -"الإصابة"لابن حجر العسقلاني: 1/ 546.

2 -"أسد الغابة"لابن الأثير: 2/ 198.

3 -"البداية والنهاية"لابن كثير: 7/ 251.

4 -"صفة الصفوة"لابن الجوزي: 1/ 346.

5 -"الاستيعاب"لابن عبد البر (بهامش"الإصابة") : 1/ 583.

وبعض هذه المراجع من منشورات المُسْتَشْرِقِينَ، أعني هذا الخبر بهذه الصبغة كان متاحًا له وبين يديه، «وهم يزعمون، ويزعم تلاميذهم أنهم يستقصون المراجع، ولا يخطون حرفًا إلاَّ بعد جمع كل تلاميذهم أنهم يستقصون المراجع، ولا يخطون حرفًا إلاَّ بعد جمع كل ما يتصل بموضوعهم) ولكنه كما ترى ارتكب التحريفات الثلاثة الآتية» .

1 -زيادة ألف جواد من عنده، فقد أقحمها في الخبر، ولا وجود لها فيه أصلًا.

2 -نقص الجزء الأخير من الخبر عن تصدق الزبير بخراج هؤلاء المماليك.

3 -زيادة الألف مملوك إلى عشرة آلاف.

وهكذا تكون (الأمانة العلمية) و (النزاهة) و (الحيدة) و (التجرد) و (المنهج) إلى آخر هذا الركام من الأحجار التي يُلقمونها لمن يريد أنْ ينظر في عمل المُسْتَشْرِقِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت