الصفحة 554 من 611

مناسبة الوزن في النظم للغرض والكشف عن خصائص الأوزان

وفي سبيل مناسبة الوزن للغرض، درس حازم علم العروض دراسة جديدة وهي حقيقة بان تنال اهتمامًا لا يتسع له هذا المقام، وإنما أشير منها هنا إلى حملة حازم على بحر المضارع ونبو ذوقه عنه (1) وتعليله اتخاذ البيت ثم الشطر ثم القافية مصطلحًا في الشعر العربي (2) ، وحديثه عن"تسلسل"القصيدة - رغم أن البيت وحده - في ذلك الشعر، ورغم ان حديثه عن هذه الناحية يشبه الخوض في الشئون المتافيزيقية فإنه حري بالاقتباس، يقول:"ويجب أن تعلم أن أبيات الشعر، وإن كانت أوئلها منفصلة عن اوئلها، فإن النظام فيها في تقرير الاتصال على استدارة، إذ كان وضع الأوزان الشعرية وترتيبها زمانيًا لا يمكنك فيه ان ترجع بالنهاية إلى زمان المبدأ بل تكون بينهما فسحة من الزمان ولابد. وترتيب البيت المضروب ترتيب مكاني، إذا بدأت بأي موضع شئت منه ثم درت عليه تأتي لك أن ترجع إلى الموضع الذي بدأت منه بنقلة مستديرة على اتصال من غير أن يكون بين المبدأ والنهاية فسحة، والأوزان وإن لم يمكن أن يعاد بالنهاية فيها إلى زمان المبدأ فإنها على تقدير ذلك؟ الخ" (3) .

ويؤكد حازم على أن كل غرض من أغراض الشعر يستدعي نوعًا من الأوزان (4) ، ثم يتحدث عن خواص كل بحر من البحور وما يناسبه"فالعروض الطويل تجد فيه أبدًا بهاء وقوة، وتجد للبسيط سباطة وطلاوة وتجد للكامل جزالة وحن اطراد؟ الخ (5) . ثم يتحدث عن وضع القافية"

(1) منهاج: 243.

(2) منهاج: 249 - 252.

(3) منهاج: 255.

(4) منهاج: 266.

(5) منهاج: 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت