١٤٧ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ تعالى, أَنَّ اللَّهَ عز وجل قَالَ: سُرُّوا عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ, فَكَانَ لاَ يَأْتِيهِ شَيْءٌ يُحِبُّهُ, إِلاَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: رَوِّعُوا عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ, قَالَ: فَلاَ تَطْلُعُ عَلَيْهِ طَلِيعَةٌ مِنْ طَلاَئِعِ الْمَكْرُوهِ, إِلاَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ الله عز وجل: إِنِّي أَرَى عَبْدِي يَحْمَدُنِي حِينَ رَوَّعْتُهُ كَمَا يَحْمَدُنِي حِينَ سَرَرْتُهُ، أَدْخِلُوا عَبْدِي دَارَ عَدْنٍ, كَمَا يَحْمَدُنِي عَلَى كُلِّ حَالاَتِهِ.
١٤٨ - قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ كَيْسَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ, وَهُوَ ابْنُ بِنْتِ وَهْبٍ, قَالَ: قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: عَبَدَ اللَّهَ عَابِدٌ خَمْسِينَ عَامًا، فَأَوْحَى اللَّهُ عز وجل إِلَيْهِ: إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكَ, قَالَ: يَا رَبِّ، وَمَا تَغْفِرُ لِي وَلَمْ أُذْنِبْ، فَأَذِنَ الله عز وجل لِعِرْقٍ فِي عُنُقِهِ, فَضَرَبَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَنَمْ وَلَمْ يُصَلِّ، ثُمَّ سَكَنَ فَنَامَ، فَأَتَاهُ مَلَكٌ, فَشَكَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا لَقِيتَ مِنْ ضَرَبَانِ الْعِرْقِ؟ فَقَالَ الْمَلَكُ: إِنَّ رَبَّكَ عز وجل يَقُولُ: عِبَادَتُكَ خَمْسِينَ سَنَةً, تَعْدِلُ سُكُونَ هَذَا الْعِرْقِ.
١٤٩ - حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ الْقُرَشِيُّ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: قَالَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: رَبِّ، أَخْبِرْنِي مَا أَدْنَى نِعْمَتِكَ عَلَيَّ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا دَاوُدُ، تَنَفَّسْ, فَتَنَفَّسَ, فَقَالَ: هَذَا أَدْنَى نِعْمَتِي عَلَيْكَ.
١٥٠- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: لَقِيتُ أَخًا لِي مِنْ إِخْوَانِي الضُّعَفَاءِ، فَقُلْتُ: يَا أَخِي، أَوْصِنِي، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ، غَيْرَ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِهَذَا الْعَبْدِ أَنْ لاَ يَفْتُرُ عَنِ الْحَمْدِ وَالاِسْتِغْفَارِ، وَابْنُ آدَمَ بَيْنَ نِعْمَةٍ وَذَنْبٍ، وَلاَ تَصْلُحُ النِّعْمَةُ إِلاَّ بِالْحَمْدِ وَالشُّكْرِ، وَلاَ الذَّنْبُ إِلاَّ بِالتَّوْبَةِ وَالاِسْتِغْفَارِ، قَالَ: فَأَوْسَعَنِي عِلْمًا مَا شِئْتُ.