عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قال: «مَن قال حين يفرغُ من وُضوئه: لا إله إلَّا أنت، سُبحانَكَ وبحمدِكَ، أستغفرُكَ وأتوبُ إليكَ، إلَّا كُتِبَت في وَرَقٍ، ثمَّ يُطبَعُ عَلَيها بطابَعٍ؛ فتُوضَعُ تَحتَ العرشِ؛ فلا يُفضُّ إلى يوم القيامة»⁽١⁾.
١٢٦- حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ زُرارةَ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ وهبٍ، قال: حدَّثنا حيوةُ بنُ شُريحٍ، عن أبي عقيلٍ، أنَّ عَمَّه حدَّثه، أنَّ عُقبةَ بنَ عامرٍ حدَّثه، قال: كُنَّا مع رسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غزوةِ تَبُوكَ، فجَلَسَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحدِّثُ أصحابَهُ؛ [فقال:] ⁽٢⁾ «مَن قام إذا استَعْلَتِ الشَّمسُ فتوضَّأ فأحسنَ الوُضوءَ، وصَلَّى فأحسنَ الصَّلاةَ؛ خَرَجَ من ذُنوبه كما خَرَجَ من بَطنِ أُمِّهِ».
[قال عُقبةُ بنُ عامرٍ: فقلتُ: الحمدُ للهِ الَّذي رَزَقَني أن أسمَعَ هذا من رسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]⁽٣⁾، قال: [فقال] عمرُ بنُ الخطَّابِ رضي الله عنه -وكان تُجاهي جالسًا-: [أتَعجبُ] ⁽٤⁾ من هذا وقد قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما هو أعجبُ من هذا قَبْلَ أن تأتِيَ! قلتُ: بأبي أنت وأُمِّي يا عمرُ، ماذا قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال: «مَن توضَّأ فأحسنَ الوُضوءَ، ثمَّ رَفَعَ رأسَه إلى السَّماءِ فقال: أشهدُ أن لا إله إلَّا اللهُ،
--------------------
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (١٩) ، والطبراني في «الدعاء» (٣٩١) من طريق أبي هاشم نحوه، وعند ابن أبي شيبة: بلفظ: «رقٍ» بدلًا من: «ورق» ، وبلفظ: «يكسر» بدلًا من: «يفض» .
(٢) في الأصل في هذا الموضع، والموضع الذي سيأتي؛ «فقام» ، وهو تصحيف.
(٣) ما بين المعقوفين ليس في الأصل، وأثبته من مصادر التخريج.
(٤) في الأصل: «فعجب» ، والتصويب من مصادر التخريج.