فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3784 من 32365

فنهض زياد بن لبيد وصاح بأصحابه المسلمين ودعاهم إلى النصرة لله ولكتابه فانحازت طائفة من المسلمين إلى زياد وجعل من ارتد ينحاز إلى حارثة فكان زياد يقاتلهم النهار إلى الليل فقاتلهم أياما كثيرة وضوى إلى الأشعث بن قيس بن بشر كثير فتحصن بمن معه ممن هو على مثل رأيه في النجير فحاصرهم زياد بن لبيد وقذف الله الرعب في أفئدتهم وجهدهم (1) الحصار فقال الأشعث بن قيس إلى متى هم في هذا الحصن قد غرثنا (2) فيه وغرث عيالنا وهذه البعوث تقدم عليكم ما لا قبل لنا به والله للموت بالسيف أحسن من الموت بالجوع ويؤخذ برقبة الرجل كما يصنع بالذرية قالوا وهل لنا قوة بالقوم أرتأ لنا فأنت سيدنا قال أنزل وآخذ لكم أمانا تأمنون به قبل أن تدخل عليكم هذه الأمداد ما لا قبل لنا به ولا يدان قال فجعل أهل الحصن يقولون للأشعث افعل فخذ لنا الأمان فإنه ليس أحد أجدى (3) أن يقدر على ما قبل زياد منك فأرسل الأشعث إلى زياد انزل فأكلمك وأنا آمن قال زياد نعم فنزل الأشعث من (4) النجير فخلا بزياد فقال يا ابن عم قد كان هذا الأمر ولم يبارك لنا فيه ولي قرابة ورحم وإن وكلتني إلى صاحبك قتلني يعني المهاجر بن أبي أمية إن أبا بكر يكره قتل مثلي وقد جاءك كتاب أبي بكر ينهاك عن قتل الملوك من كندة فأنا أحدهم وإنما أطلب منك الأمان على أهلي ومالي فقال زياد بن لبيد لا أؤمنك أبدا على دمك وأنت كنت رأس الردة والذي نقض علينا كندة فقال أيها الرجل دع عنك ما مضى واستقبل الأمور إذا أقبلت عليك فتؤمني على دمي وأهلي ومالي حتى أقدم على أبي بكر فيرى في رأيه فقال زيد وماذا قال وأفتح لك النجير فأمنه زياد على أهله ودمه وماله وعلى أن يقدم به على أبي بكر فيرى فيه رأيه ويفتح له النجير قال محمد بن عمر وهذا أثبت عند أصحابنا من غيره

(1) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدراكه ضروري عن م وعن بغية الطلب 4 / 1905 وغزوات ابن حبيش 1 / 135 ومختصر ابن منظور 4 / 413 وفيه أيديهم بدل أفئدتهم

(2) غرثنا: جعنا وجاعت عيالنا (النهاية)

(3) كذا وفي غزوات ابن حبيش: أجرأ

(4) الزيادة عن ابن حبيش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت