فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17875 من 32365

الجيش فقال معاوية لا والله ما جئتك إلا في ثلاثة رهط فقال عثمان لا وصل الله رحمك ولا أعز نصرك ولا جزاك عني خيرا فوالله ما أقتل إلا فيك ولا ينقم علي إلا من أجلك فقال معاوية بأبي أنت وأمي إني لو بعثت إليك جيشا فسمعوا به عاجلوك فقتلوك قبل أن يبلغ الجيش إليك ولكن معي نجائب لا تساير ولم يشعر بي أحد فاخرج معي فوالله ما هي إلا ثلاث حتى نرى معالم الشام فإنها أكثر الإسلام رجالا وأحسنه فيك رأيا فقال عثمان بئس ما أشرت به وأبى أن يجيبه إلى ذلك فخرج معاوية إلى الشام راجعا وقدم المسور يريد المدينة فلقي معاوية بذي المروة راجعا إلى الشام فقدم المسور على عثمان وهو ذام لمعاوية غير عاذر له فلما كان في حصره الآخر بعث المسور أيضا إلى معاوية فأغذ السير حتى قدم عليه فقال إن عثمان بعثني إليك لتبعث إليه بالرجال والخيول وتنصره بالحق وتمنعه من الظلم فقال إن عثمان أحسن فأحسن الله به ثم غير فغير الله به فشددت عليه فقال يا مسور تركتم عثمان حتى إذا كانت نفسه في حنجرته قلتم اذهب فادفع عنه الموت وليس ذلك بيدي ثم أنزلني في مشربة (1) على رأسه فما دخل علي داخل حتى قتل عثمان رحمة الله ورضوانه عليه (2) قال وأنا ابن سعد حدثني عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور عن أبيها قال قال لي معاوية يا مسور أنت ممن قتل عثمان فقال المسور أنا والله يا معاوية نصحته واعتزلته وإنت والله غششته وخذلته فأن شئت أخبرت القوم خبرك وخبري حين قدمت عليك الشام فقال معاوية لا يا أبا عبد الرحمن أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف أنا السري بن يحيى أنا شعيب بن إبراهيم أنا سيف بن عمر عن أبي حارثة وأبي عثمان قالا (3) لما أتى معاوية الخبر أرسل إلى حبيب بن مسلمة الفهري فقال إن عثمان قد حصر

(1) المشربة: الغرفة (اللسان)

(2) تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 451

(3) من هذه الطريق رواه الذهبي في تاريخ الإسلام: 451 - 452 وانظر تاريخ الطبري 4 / 562

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت