الجهة الثانية: لفظ المعاقبة {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ} يدل على سبق المقابل المسبِّب، فيفهم إباحة العقاب لوجود مقابِله، وتحريمه عند عدمه، فالأصل التحريم لولا المقابل، وقد عرفت أن دماء المقاتلة مباحة أصالة من غير شرطِ سبقِ مقابل، فليسوا إذًا بمحل للعقاب، فما ثمَّ إلا النساء والذرية محل له .. والله الموفق.
وبقي في هذه الآية ما يستوجب البيان، وهو متعلق بقوله سبحانه وتعالى في آخرها: {وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} ، وسيأتي إن شاء الله تعالى.