الصفحة 16 من 26

وآن لنا يا أمي ويا أبي ويا أختي ويا أخي، ويا أيها العلماء والدعاة إلى الله، ويا أهلنا في مصر المسلمة آن لنا أن تكون رايتنا واضحة بيضاء نقية ليلها كنهارها؛ نحن نريد أن يحكمنا شرع الله ومن أجل شرعه سبحانه سنجاهد، سنجاهد لإعلاء كلمة الله وإعلاء حكم الله في أرضه، وإنَّ المجرمَ السيسي وجنودَه وسَحَرَتَه ما هم إلا دُمى تُحرِّكُها أمريكا وإسرائيل وأعوانُهما من قُوى الكفر العالمي، وإنَّ صِراعَنا ليس مع المجرمِ السيسي وجنودِهِ فقط، بل صراعُنا الحقيقيُ معَ أمريكا وإسرائيلَ وأعوانِهما، وليس معنى هذا أن نتركَ المجرمَ السيسي وجنودَه ليعيثوا في الأرضِ فسادًا دونَ عِقاب؛ فإنَّ هذا المجرمَ السيسي هو أحدُ حلقاتِ هذا الصراعِ وإنَّ هؤلاءِ المجرمين يمكرون بنا مكرَ الليلِ والنهار، ويريدونَ أن يُوهِمونا بأنَّ شِدَّةَ القتلِ والأسرِ والتعذيبِ هي حسمٌ للصراع الدائرِ بيننا ليُحطِّموا إرادتَنا.

والحقيقةُ أنَّ هناكَ فرقًا كبيرًا بينَ خسائرِ المعاركِ ونتائجِ الصراع، ولكي نحكمَ على نتائجِ الصراعِ حتى الآن لا بدَّ من معرفةِ حقيقةِ الصراعِ وساحتِه، فالأسرُ والتعذيبُ والتنكيلُ والقتلُ والتشريد هي في ظاهرِها خسائرُ تكبَّدناها في صراعِنا كطبيعةِ أيِ صراعٍ لا بدَّ فيه من خسائر، إلا أنَّها ليست نتيجةَ للمعركةِ ولا تَحسمُ الصراع.

إنَّ حقيقةَ الصراعِ الدائرِ بيننا وبينَ عدوِّنا هو صراعٌ بينَ الحقِ والباطل، وإنَّ الساحةَ التي يدورُ على رِحاها الصراعُ هي إرادتُنا، نعم، هي إرادتُنا، وإنَّ نتيجةَ هذا الصراعِ لا تُحسَمُ أبدًا إلا بسلبِ إرادةِ الخَصم أو إجبارِ هذهِ الإرادةِ عن الانحرافِ عن مسارِها الحقيقي، ولذلك فإنَّ أعداءنا مِن قُوى الكفرِ العالمي وفي مقدمتِهم أمريكا وإسرائيل، ومن خلالِ عميلهم المطيعِ السيسي وجنودِه حاولوا أن يَسلُبوا منا إرادتَنا في مصرَ المسلمةِ الحبيبة، وعمِلوا بكلِ وسيلةٍ ممكنةٍ لديهم لتحطيمِها، فخضنا معهم معركةَ الصمود وكانت وماتزال لنا الغلبةُ فيها وللهِ الحمد.

ثم حاولوا أن يطمِسوا إرادتَنا ويُحرِّفوا مسارَها، فتصدَّينا ولا زلنا نتصدَّى لهم بمعركةِ الوعي والصبر واليقين، والتي ماتزال لنا الغلبةُ فيها وللهِ الحمد، قال تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُون} .

وإنَّ وَعْيَنا بحقيقةِ الصراعِ وصبرنا على هذا الطريق ويقيننا بأن النصر من عند الله هو أهمُّ خطوةٍ في طريقِ النصر، وهذا ما يسعى أعداؤنا لطمسِهِ وتحريفِه، ولأجل ذلك باتَ السيسي وجنودُه وسحرتُه يمكرون الليلَ والنهار ويجوبونَ الساحاتِ والشوارعَ والميادينَ، ويوظِّفون القنواتِ الإعلاميةَ والصحفَ المأجورة ليوهمَنا بنتائجَ ليست حقيقية ولا تمثِّلُ نتيجةَ الصراع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت