إن سأل سائل عَن هَذَا الخبر فَقَالَ: كيف تجمع بينه وبين قوله تَعَالَى: {إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ} وَقَالَ
فِي موضع آخر: {وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا} فأخبر أن الأجل لا يتقدم وَلا يتأخر، فكيف يجوز مع هَذَا أن يقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"صلة الرحم تمد فِي العمر"وروي:"تزيد فِي العمر"
403 -قالوا: ويؤيد مَا فِي الكتاب مَا رَوَى من أن أم حبيبة قالت: اللهم متعني بأبي سفيان وبأخي معوية، فَقَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لقد سألت اللَّه فِي آجال مضروبة، وأرزاق مقسومة لا يؤخر منها شيئا"
404 -وَقَالَ ابن مسعود فِي حديثه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصادق المصدوق:"إن اللَّه يبعث ملك الأرحام، فيكتب أجل المولود فِي بطن أمه ورزقه وشقاوته وسعادته"