فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 1078

وقوله:

* كما يستدير الحمار النعر*

فالنّعر: الّذي يدخل في رأسه ذباب أزرق أو أخضر، فيطح برأسه وينزو، فشبّه الكلب في اضطرابه ونزوّه بالحمار النّعر، قال ابن مقبل:

ترى النّعرات الزّرق تحت لبانه … أحاد ومثنى أصعقتها صواهله [1]

وقال أحمد بن عبيد: القانصان: الفرس وصاحبه؛ والحجّة أن الفرس تسمى قانصا قول عدىّ بن زيد:

تقنصك الخيل ويصطادك الطّ … ير ولا تنكع لهو القنيص [2]

أى لا تمنع به.

قال: وقوله:

* فأنشب أظفاره في النّسا*

معناه فأنشب الكلب أظفاره في نسا الثور، فقلت لصاحب الفرس أو لغلامى الممسك للفرس: هبلت! ألا تدنو إلى الثور فتطعنه فقد أمسكه عليك الكلب! قال: ومحال أن يكون امرؤ القيس أغرى الثور بقتل كلبه؛ لأن امرأ القيس يفخر بالصيد ويصفه في أكثر شعره بأنه مرزوق منه مظفّر فيه، كقوله:

إذا ما خرجنا قال ولدان أهلنا: … تعالوا إلى أن يأتنا الصّيد نحطب [3]

وكقوله:

مطعم للصّيد ليس له … غيره كسب على كبره [4]

(1) اللسان (نعر) .

(2) شعراء النصرانية 470، واللسان (نكع) .

(3) خزانة الأدب 2: 197؛ ولم يرد في ديوانه بشرح البطليوسى.

(4) حاشية الأصل: «أى يطعم الصيد؛ واللام دخلت للتقوية» والبيت في اللسان (طعم) ، وشرح الستة للأعلم ص 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت