فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 1078

وقال الأخطل يصف ثغرا:

شتيتا يرتوى الظمآن منه … إذا الجوزاء أجحرت الضّبابا [1]

الشتيت: المفرق المفلّج الّذي ليس بمتراكب-

ومعنى قوله:

* إذا الجوزاء أجحرت الضبابا*

فيه وجهان: أحدهما أنه أراد عند سقوط الجوزاء؛ وذلك في شدة البرد وطول الليل إذا اتجحرت الضباب من البرد، وتغيرت الأفواه لطول ليل الشتاء؛ يقول: فثغرها حينئذ عذب غير متغيّر.

والوجه الآخر أنه أراد عند طلوع الجوزاء في شدة الحر إذا انجحرت الضّباب من شدة الحر والقيظ؛ فالظمآن حينئذ أشدّ عطشا وأحرّ غلّه/، فريقها يرويه ويبرد غلّته.

وقال آخر:

فويل بها [2] لمن تكون ضجيعه … إذا ما الثّريّا ذبذبت كلّ كوكب

قوله: «فويل بها» من الزّجر المحمود: مثل قولهم: ويل أمه ما أشجعه! فكأنه يقول: نعم الضجيع هى عند السّحر، إذا تحادرت النجوم للمغيب، كما قال ذو الرّمة:

وأيدى الثّريّا جنّح في المغارب [3]

(1) حاشية الأصل: «قبله:

أفاطم اعرضي قبل المنايا … كفى بالموت هجرا واجتنابا

برقت بعارضيك ولم تجودى … ولم يك ذاك من نعمى ثوابا

كذلك أخلفتنا أم بشر … على أن قد جلت غرّا عذابا

وانظر الديوان ص 55.

(2) حاشية الأصل: «نسخة س: «فويل أمها» .

(3) ديوانه: 55، وصدره:

* ألا طرقت ميّ هيوما بذكرها*.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت