يفترّ عنّى ركنها وحطيمها … كالجفن يفتح عن سواد النّاظر
كجبالها شرفى، ومثل سهولها … خلقى، ومثل ظبائهنّ مجاورى
وأما تشبيه أربعة بأربعة فمثل قول امرئ القيس:
له أيطلا ظبى، وساقا نعامة … وإرخاء سرحان، وتقريب تتفل [1]
ولآخر:
كفّ تناول راحها بزجاجة [2] … خضراء تقذف بالحباب وتزبد
فالكفّ عاج، والحباب لآلئ، … والرّاح تبر، والإناء زبرجد
ولبعضهم وقد أهدى إليه نرجس وأقحوان وشقائق وآس، فكتب إلى المهدىّ:
لله ما أظرف أخ … لاقك يا بدر الكرم
أهديت ما ناسبنها … حسنا وظرفا ومشمّ
/ فما رأينا مهديا … قبلك في كلّ الأمم
أهدى العيون والخدو … د والثّغور واللّمم
ولآخر:
أفدى حبيبا له بدائع أو … صاف تعالت عن كلّ ما أصف
كالبدر يعلو، والشّمس تشرق، والغزال يعطو، والغصن ينعطف [3] وللمتنبى:
بدت قمرا، وماست خوط بان، … وفاحت عنبرا، ورنت غزالا [4]
(1) ديوانه: 39. أيطلا الظبى: خاصرتاه؛ وخص الظبى لأنه ضامر. والسرحان: الذئب؛ والإرخاء: نوع من الجرى فيه سهولة. والتتفل: ولد الثعلب. والتقريب: أن يرفع يديه معا ويضعهما معا.
(2) حاشية الأصل: «بزجاجة، الباء للآلة؛ أى بواسطة زجاجة، ويجوز أن تكون الباء للاستصحاب» .
(3) حاشية الأصل (من نسخة) : «يعطو، أى يتناول ورق الشجر، ويكون الظبى في تلك الحال أحسن» .
(4) ديوانه 3: 224. الخوط: القضيب.