فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 1078

أما الّذي لمسلم فقوله في قصيدة يرثى بها سهل بن الصباح:

وقف العفاة عليك من متحيّر … وله الرّجاء، وذى غنى يسترجع

ومخادع السّمع النّعىّ ودونه … خطب ألمّ بصادق لا يخدع

وقال البحترى يرثى وصيفا التركيّ:

إذا جدّ ناعيه توهّمت أنه … يكرّر من أخباره قول مازح [1]

وكنت أظن المتنبى قد سبق إلى قوله:

يحلّ القنا يوم الطّعان بعقوتى … فأحرمه عرضى، وأطعمه جلدى [2]

حتى رأيت هذا المعنى واللفظ بعينه لجهم بن شبل الكلابىّ من أهل اليمامة في قوله:

ثنى قومه عن حدرجان وقد حنا … إلى الموت دامى الصّفحتين كليم [3]

أخو الحرب، أمّا جلده فمجرّح … كليم، وأما عرضه فسليم [4]

وكنت أظنّ البحترى قد سبق إلى معنى قوله في الفتح بن خاقان:

حملت عليه السّيف، لا عزمك انثنى … ولا يدك ارتدّت، ولا حدّه نبا [5]

حتى وجدت لشاعر متقدم:

طعنت ابن دهمان بنجران طعنة … شققت بها عنه مضاعفة السّرد

فلا الكفّ أوهت بى، ولا الرّمح خاننى، … ولا الأدهم المنعوت حاد عن القصد

(1) ديوانه 1: 121.

(2) ديوانه 2: 61. عقوتى؛ أى بقربى.

(3) فى حاشيتى الأصل، ت: «الحدرجان، بالكسر: القصير؛ قال ابن دريد في كتاب الاشتقاق:

حدرجان: اسم رجل قتله أمير المؤمنين صلوات الله عليه؛ وهو فعللان؛ من قولهم: حدرجت السوط وغيره؛ إذا فتلته فتلا شديدا، ويجوز أن يكون من مقلوب دحرج».

(4) التبيان 2: 61.

(5) ديوانه 1: 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت