وقال عدىّ بن الرّقاع العاملىّ:
إلّا رواكد كلّهنّ قد اصطلى … حمراء أشعل أهلها إيقادها [1]
كانت رواحل للقدور فعرّيت … منهنّ، واستلب الزّمان رمادها
وقال الأسعر الجعفىّ:
إلّا رواكد بينهنّ خصاصة … سفع المناكب، كلّهنّ قد اصطلى [2]
وقال حميد بن ثور:
فتغيّرت إلّا ملاعبها … ومعرّسا من جونة ظهر [3]
عرش الثّقاب لها بدار مقامة … للحىّ بين نظائر وتر
الجونة: القدر: ويقال: قدر ظهر، وقدور ظهور، إذا كانت قديمة [4] . وعرش، أى جعل مثل العريش، يعنى الوقود. والثّقاب: ما أثقبت به النار من الوقود. والنظائر: هى الأثافىّ: والوتر: الفرد، وأراد أنها ثلاث.
وقال الكميت بن زيد:
ولن تحيّيك أظآر معطّفة … بالقاع، لا تمك فيها ولا ميل
ليست بعوذ، ولم تعطف على ربع … ولا يهيب بها ذو النيّة الإبل
يعنى الأثافىّ، فشبّه عطفها على الرماد بنوق أظآر قد عطفن على فصيل. والتّمك:
انتصاب السنام. والميل: من صفة السّنام أيضا.
والعائذ من النّوق: التى يتبعها ولدها. والرّبع: الّذي نتج في أول الربيع. والإهابة:
الدعاء؛ أهاب بإبله إذا دعاها. وذو النية: الّذي قد نوى الرّحيل. الإبل: صاحب الإبل.
(1) الطرائف الأدبية 87 مع اختلاف في الرواية.
(2) البيت في أمالى القالى 1: 45 غير منسوب، ونسبه في اللآلي: 189 للرخيم العبدى، وفى م نسب إلى مالك الجعفى، والبيت ليس في قصيدة الأسعر التى في أول الأصمعيات.
(3) ديوانه: 93. المعرس: مكان تعريس القوم في السفر في آخر الليل.
(4) فى اللسان: «وقدر ظهر: قديمة؛ كأنها تلقى وراء الظهر لقدمها» ، واستشهد بالبيت.