فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 1078

وأدعو الكماة للنّزال إذا القنا … تحطّم فيما بيننا من طعانيا

ولست أرى نفسا تموت وإن دنت … من الموت حتى يبعث الله داعيا [1]

فقال ابن دريد: وهذا الشعر أيضا لقطرىّ بن الفجاءة.

*** أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمد الكاتب قال أخبرنا ابن دريد قال أخبرنا أبو حاتم قال:

جئت [2] أبا عبيدة يوما، ومعى شعر عروة بن الورد، فقال. فارغ حمل شعر فقير ليقرأه على فقير، فقلت: ما معى غيره، فأنشدنى أنت ما شئت، فأنشدنى:

يا ربّ ظلّ حمار قد وقيت به … مهرى من الشّمس، والأبطال تجتلد [3]

وربّ يوم حمى أرعيت عقوته … خيلى اقتسارا، وأطراف القنا قصد [4]

ويوم لهو لأهل الخفض ظلّ به … لهوى اصطلاء الوغا وناره تقد [5]

مشهّرا موقفى والحرب كاشفة … عنها القناع وبحر الموت يطّرد

وربّ هاجرة تغلى مراجلها … نحرتها بمطايا غارة تخد [6]

تجتاب أودية الأفزاع آمنة … كأنّها أسد يقتادها أسد [7]

فإن أمت حتف نفسى لا أمت كمدا … على الطّعان وقصر العاجز الكمد

ولم أقل لم أساق القتل شاربه [8] … في كأسه والمنايا ترع ورد

ثم قال له: هذا الشعر! ؛ لا ما تعلّلون به نفوسكم من أشعار المخنّثين. والشعر لقطرىّ.

(1) حاشية الأصل: «أى ملكا يقبض روحه ويدعوه» .

(2) الخبر والأبيات في أمالى القالى 1: 265 - 266، وزهر الآداب- طبعة الحلبى 1027 - 1028.

(3) د: «ظل عقاب» وفى حاشية الأصل: «روى ظل عقاب، يريد بها الراية» .

(4) العقوة: الساحة، والقصد: القطع؛ واحده قصدة.

(5) د، ف، وحاشية الأصل (من نسخة) : «إذ ناره» .

(6) د: «مخرتها» . وتخذ: تسرع.

(7) الأفزاع:

المخاوف، وفى زهر الآداب: «يصطادها» .

(8) حاشية الأصل (من نسخة) : «ساقيه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت