قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، عن شعبة، عن أبي التَّيّاح، عن أبي السوّار قال: قال علي: ليحبني قوم حتى يدخلوا النار في حبي، وليبغضني قوم حتى يدخلوا النار في بغضي [1] .
"فضائل الصحابة"2/ 698 (952)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن أيوب، عن عكرمة وعن أبي يزيد المديني، قالا: لما أهدِيَتْ فاطمة إلى عَلي لم يجد -أو تجد- عنده إلا رَمْلا مبسوطًا ووسادة وجَرّة وكُوزًا، فأرسل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى علي:"لا تَقْرب امرأتك حتى آتيك"، فجاء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فدعا بماءٍ فقال فيه ما شاء اللَّه أن يقول، ثم نضح به صَدر علي ووجهه، ثم دعا فاطمة فقامت إليه تَعَثَّرُ في ثوبها، -وربما قال معمر: في مرطها- من الحياء فَنضحَ عليها أيضًا وقال لها:"أما إني لم آل أن أُنِكحَك أحبّ أهلي إليّ"، فرأى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سوادًا وراء الباب فقال:"من هذا"؟ قالت: أسماء. قال:"أسماء بنت عميس؟"قالت: نعم. قال:"أمع بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جئتِ كرامة لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟"قالت: نعم.
قالت: فدعا لي دعاء، إنه لأوثق عملي عندي. قالت: ثم خرج، ثم قال لعلي:"دونك أهلك"ثم ولى في حجرة فما زال يدعو لهما حتى دخل في حجرة [2] .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر قال: نا شعبة، عن سَلمة بن كُهَيْل قال: سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة أو زيد بن
(1) رواه ابن أبي شيبة 6/ 377 (32124) .
(2) رواه عبد الرزاق 5/ 485 (9781) ، والطبراني 24/ 137 (365) .
قال الهيثمي في"المجمع"9/ 215: رجاله رجال الصحيح.