والكسل، والجبن والهرم والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات" [1] ."
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا يحيى بن سعيد، نا حميد، عن أنس قال: دخل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حائطًا من حيطان المدينة لبني النجار، فسمع صوتًا من قبر فسأل عنه:"متي دفن هذا؟"قالوا: يا رسول اللَّه، دفن هذا في الجاهلية، فأعجبه ذلك فقال:"لولا إن لا تَدَافنوا؛ لدعوتُ اللَّه أن يسمعكم عذابَ القبر".
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا يزيد بن هارون، نا حميد، عن أنس قال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"اللهمَّ إني أعوذ بك من الكسلِ والهرمِ، والجبن، والبخلِ، وفتنةِ الدَّجال، وعذاب القبر".
"السنة"لعبد اللَّه 2/ 592 - 598 (1408 - 1424)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نَا عَبْدُ الوَهَّابِ بن عطاء: نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللَّه عليه وسلم دَخَلَ نَخْلًا لِبَنِي النَّجَّارِ، فَسَمِعَ صَوْتًا فَفَزعَ، فَقَالَ:"مَنْ أَصْحَابُ هذِه القبُورِ"قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ نَاسٌ مَاتُوا فِي الجَاهِلِيَّةِ فقَالَ:"تَعَوَّذوا باللَّهِ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ وَعَذابِ النَّار وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ"قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:"إِنَّ هذِه الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، وإِنَّ المُؤْمِنَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ، فَسَأَلَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هذا الرَّجُلِ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ. قَالَ: فَمَا يُسأَلُ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا، قال: فَينطَلَقُ بِهِ إِلَى بَيتٍ كان لَهُ فِي النَّارِ فَيُقالُ: هذا بَيْتُكَ كانَ فِي النَّارِ ولكن اللَّهَ عَصَمَكَ وَرَحِمَكَ فَأَبْدَلَكَ بِهِ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ،"
(1) رواه الإمام أحمد 3/ 113، والبخاري (2823) ، ومسلم (2706) .