فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 1192

المشاهد، ويذهب إليها: ترى ذلك؟ قال: أما على حديث ابن أم مكتوم أنه سأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أن يصلي في بيته حتى يتخذ ذلك مصلى [1] ، وعلى ما كان يفعله ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، يتتبع مواضع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأثره؛ فليس بذلك بأس أن يأتي الرجل المشاهد، إلا أن الناس قد أفرطوا في هذا جدًّا وأكثروا فيه.

وكذلك نقل عنه أحمد بن القاسم. ولفظه: سئل عن الرجل يأتي هذِه المشاهد التي بالمدينة وغيرها يذهب إليها؟ قال: أما على حديث ابن أم مكتوم أنه سأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يأتيه، فيصلي في بيته حتى يتخذه مسجدًا وعلى ما كان يفعل ابن عمر يتتبع مواضع سير النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وفعله، حتى إنه رئي يصب في موضع الماء، فسئل عن ذلك؛ فقال: رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصب هاهنا ماء.

قال: أما على هذا فلا بأس.

قال: ورخص فيه. ثم قال: ولكن قد أفرط الناس جدًّا وأكثروا في هذا

(1) لم أجد عن ابن أم مكتوم أنه سأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يصلي له في بيته حتى يتخذ ذلك الموضع مصلى، وإنما روى ذلك محمود بن الربيع عن عتاب بن مالك وكان قد أصاب بصره بعض الشيء فأتاه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ومن شاء اللَّه من أصحابه رواه الإمام أحمد 4/ 43، والبخاري (424) ، ومسلم (33) .

والذي روي عن ابن أم مكتوم أنه قال: جئت إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقلت: يا رسول اللَّه كنت ضريرًا شاسع الدار ولي قائد لا يلائمني فهل تجد لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال:"أتسمع النداء"قال: قلت: نعم قال:"ما أجد لك رخصة"وليس فيه أنه سأله أن يصلي له في بيته ليصلي في ذلك الموضع.

رواه الإمام أحمد 3/ 423، وأبو داود (552) ، والنسائي 2/ 109 - 110، وابن ماجه (792) من طرق عن ابن أم مكتوم.

وصححه ابن خزيمة 2/ 369 (1480) ، والحاكم 1/ 274، وصححه أيضًا الألباني في"صحيح أبي داود" (561، 562) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت