قال الخلال: أخبرنا زكريا بن الفرج، عن أحمد بن القاسم، قال: قلت: يا أبا عبد اللَّه، تقول: الإيمان يزيد وينقص؟ قال: نعم.
قلت: وتقول: قول وعمل؟ قال: نعم.
قلت: فيكون ذاك من هذا المعنى، أن يكون الرجل إذا أتى هذِه الأشياء التي نهي عنها يكون أنقص ممن لم يفعلها، ويكون هذا أكثر إيمانًا منه؟
قال: نعم، يكون الإيمان بعضه أكثر من بعض، هكذا هو.
فتذاكرنا من قال: الإيمان يزيد وينقص، فعد غير واحد، ثم قال: ومالك بن أنس يقول: يزيد وينقص، فقلت له: إنَّ مالكًا يحكون عنه أنه قال: يزيد ولا ينقص.
فقال: بلى، قد روي عنه يزيد وينقص، كان ابن نافع يحكيه عن مالك.
فقلت له: ابن نافع حكى عن مالك؟ قال: نعم.
قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي قال: سمعت سفيان قال: الإيمان قول وعمل، ويزيد.
"السنة"للخلال 1/ 468 - 469 (1043 - 1044)
قال الخلال: فأخبرني عبد الملك بن عبد الحميد؛ أنه سمع أبا عبد اللَّه ذكر الكتاب في الزيادة، وذكر الحياء، وذكر قول جرير، وذكر النقصان"يخرج من النار من في قلبه مثقال حبة"، وقوله:"لا يزني الزاني" [1] .
(1) رواه الإمام أحمد 2/ 243، والبخاري (2475) ، ومسلم (57) من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-.