المؤمنين يعاينون ذلك من اللَّه إذا تكلم وهم ينظرون، وإذا ضحك إليهم، ولقد
قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للحسن والحسين:"أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ".
حدثنا ابن أبي شيبة قال: ثنا أبو حفص الأبار قال: ثنا منصور والأعمش، عن المنهال -يعني: ابن عمرو- عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان النبي يعوذ الحسن والحسين:"أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ. ." [1] وذكر الحديث.
ورواه سفيان الثوري أيضا، عن منصور [2] .
وحدثونا أيضا عن جعفر بن سليمان، قال: ثنا أبو التياح، قال: سأل رجل عبد الرحمن بن خنبش، كيف صنع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حين كادته الشياطين؟ قال: تحدرتْ عليه الشياطين من الجبال والأودية يريدون رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. قال: وفيهم شيطان معه في يده شعلة من نار يريد أن يحرق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فمأتاه جبريل عليه السلام فقال: يا محمد، قل. قال:"ما أقول؟"قال: قل:"أعوذ بكلمات اللَّه التامات. ."وذكر الحديث [3] .
(1) رواه الإمام أحمد 1/ 236، والبخاري (3371) .
(2) رواه الإمام أحمد 1/ 270، والترمذي (2060) وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجه (3525) من طريق سفيان عن منصور، به.
(3) رواه الإمام أحمد 3/ 419، وأبو يعلى 12/ 237 - 238 (6844) وابن قانع في"معجم الصحابة"2/ 173، وأبو نعيم في"الدلائل"1/ 191 (137) ، وفي"معرفة الصحابة"4/ 1836 - 1837 (4636) ، والبيهقي في"الدلائل"7/ 95.
وقال البخاري كما في"الإصابة"2/ 396: في إسناده نظر.
وقال الألباني في"الصحيحة" (840) : والإسناد صحيح، رجاله إلى ابن خنبش على شرط مسلم، وقد اختلفوا في صحبته، وقد اختار الحافظ في"الإصابة"قول من جزم بأن له صحبة.