فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 1192

صاحب شعيب بن حرب يقول: القرآن كلام اللَّه غير مخلوق، ومن قال: إنه مخلوق؛ فهو كافر، وما نعرف اللفظ مخلوقًا ولا غير مخلوق، ومن قال: إن لفظي بالقرآن غير مخلوق، فلا نكلمه ونهجره.

قلت له: فأدركت أحدًا من العلماء يقول: لفظي بالقرآن غير مخلوق، أو صوتي بالقرآن غير مخلوق؟

قال: معاذ اللَّه. ثم قال: قد قال لي رجل بضده.

فقلت له: وعلينا أن نقول بضد الشيء. ثم قال: أحمد بن حنبل في زمانه أو في مثل هذا الزمان مثل قوم علي [. . .] [1] لولا أن أحمد أنكر مثل هذِه المواضع من كنا؟ ! نحن المساكين، من خالف [2] أحمد بن محمد بن حنبل في هذا هجرناه ولا نكلمه، أحمد سيدٌ، أحمد [سيد] [3] .

قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي، قال: سمعت محمد بن عبد اللَّه المخرمي الحافظ يقول: القرآن كلام اللَّه غير مخلوق على كل الجهات، والقول من علم اللَّه، ومن قال: إن علم اللَّه مخلوف، فهو كافر، ومن قال: إن لفظي بالقرآن غير مخلوق، فهو مبتدع، وما أحد ممن أدركنا من العلماء قال هذا -يعني: لفظي بالقرآن غير مخلوق- وأبو عبد اللَّه ممن يقتدى به، وما أنكره أبو عبد اللَّه فنحن ننكره، ونتبع أبا عبد اللَّه فيما قال ولا نخالفه، وما أدركت أحدًا قال: لفظي بالقرآن مخلوق ولا غير مخلوق، وقد أدركت يحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ووكيع بن الجراح، ويزيد بن هارون، وأبا أسامة، ويحيى بن عيسى

(1) قال محقق"السنة": طمس بمقدار كلمة.

(2) في المطبوع"السنة": (قلده) ! ! ، وانظر ما سبق، وما سيأتي في الصفحات التالية.

(3) ليست بالمطبوع، والسياق يقتضيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت