فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 1192

قال الخلال: كتب إليّ يوسف بن عبد اللَّه الإسكافي يذكر أن الحسن ابن علي بن الحسين الإسكافي حدثهم أنه سأل أبا عبد اللَّه عن حديث:"من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن" [1] ؛ قال أبو عبد اللَّه: من سرته سيئته فأي شيء هو؟ سلهم!

قال الخلال: أخبرني محمد بن موسى ومحمد بن علي: أن حمدان بن علي الوراق حدثهم قال: سألت أحمد وذكر عنده المرجئة فقلت له: إنهم يقولون: إذا عرف الرجل ربه بقلبه فهو مؤمن. فقال: المرجئة لا تقول هذا، بل الجهمية تقول بهذا، المرجئة تقول: حتى يتكلم بلسانه وتعمل جوارحه، والجهمية تقول: إذا عرف ربه بقلبه وإن لم تعمل جوارحه، وهذا كفر؟ إبليس قد عرف ربه، فقال: {رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي} [الحجر: 39] ، قلت: فالمرجئة لما كانوا يجتهدون وهذا قولهم؟ قال: البلاء.

وقال: أخبرني محمد بن جعفر؛ أن أبا الحارث قال: قال أبو عبد اللَّه: كان شبابة يدعو إلى الإرجاء وكتبنا عنه قبل أن نعلم أنه كان يقول هذِه المقالة، كان يقول: الإيمان قول وعمل، فإذا قال فقد عمل بلسانه. قول رديء.

وقال: قال أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللَّه، وقيل له: شبابة،

(1) رواه الإمام أحمد 1/ 18، والترمذي (2165) وقال: حديث غريب صحيح من هذا الوجه اهـ، والنسائي في"الكبرى"5/ 387 - 389 (9291 - 9226) ، وصححه ابن حبان 16/ 240 (7254) ، والحاكم من حديث عمر بن الخطاب، والألباني في"الصحيحة"3/ 109 - 110 (1116) ، وفي"إرواء الغليل"6/ 215 (1813) .

والحديث روي عن غير واحد من الصحابة غير عمر منهم: أبو موسى، وأبو إمامة، وعلي ابن أبي طالب. انظر"مجمع الزوائد"1/ 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت