فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 1192

والصوم والحج والجمعة، هل يكون مصرًّا أمن كانت هذِه حاله؟

قال: هو مصرُّ في مثل قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يَزْنِي الزّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤمِنٌ"، من يخرج من الإيمان ويقع في الإسلام، ومن نحو قوله:"وَلا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُها وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَسْرِقُ حين يسرق وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً. ." [1] ، ومن نحو قول ابن عباس {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [2] ، فقلت له: فما هذا الكفر؟ قال: كفر لا ينقل من الملة، مثل بعضه فوق [بعض] ، فكذلك الكفر، حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف الناس فيه.

فقلت له: أرأيت إن كان خائفًا من إصراره، ينوي التوبة، ويسأل ذلك، ولا يدع ركوبها؟ قال: الذي يخاف أحسن حالًا.

"أحكام النساء"للخلال (91)

[نقل إسماعيل بن سعيد الشالنجي عن أحمد -وذكر له قول ابن عباس المتقدم[3] - وسأله: ما هذا الكفر؟ قال أحمد: هو كفر لا ينقل عن الملة، مثل الإيمان بعضه دون بعض، فكذلك الكفر حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف فيه.

"فتح الباري"لابن رجب 1/ 139] (*)

نقل حنبل عنه: كفر دون كفر، لا يخرج عن الإسلام [4] .

"معونة أولي النهى"11/ 80

(1) رواه الإمام أحمد 2/ 376، والبخاري (2475) ، ومسلم (57) من حديث أبي هريرة.

(2) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره"4/ 1143، والحاكم 2/ 312، والبيهقي 8/ 20.

(3) هو قوله في قول اللَّه تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} : ليس بالكفر الذي تذهبون إليه.

(4) تعليقًا على حديث"من أتى عرافًا".

(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ورد في ملحق التصويبات بآخر الكتاب ما نصه: " رواية إسماعيل بن سعيد، المنقولة من"فتح الباري"لابن رجب 1/ 139 مكررة، وتحذف، ووردت قبلها كاملة نقلًا عن"أحكام النساء"للخلال (91) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت