قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد اللَّه بن يزيد، قثنا سعيد -يعني: بن أبي أيوب قال: حدثني عُقَيْل، عن ابن شهاب أن عائشة قالت: قبض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في بيتي وفي يومي وعلى صدري، وكان آخر ما أصاب من الدنيا ريقي، مضغت له السواك فناولته إياه [1] .
"فضائل الصحابة"2/ 1108 (1649)
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثتنا أم عمرة بنت حسان بن يزيد -عجوز صدق- قالت: وحدثني سعيد بن يحيى بن قيس بن عبس -قال أبي: وهو زوجها- عن أبيه أن عائشة رحمها اللَّه تعالى قالت: لا يبغضني إنسان في الدنيا إلا تبرأت منه في الآخرة [2] .
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي هذِه الأحاديث فأقر بها، وقال: أروها عني، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا هارون -يعني البربري، عن (عبيد اللَّه ابن عبد) [3] قال: قدم رجل بعد وفاة عائشة فسأله عبيد بن عمير: كيف رأيت وجد الناس عليها؟ قال: واللَّه ما اشتد وجدهم كل ذلك، قال عبيد بن عمير: إنما يحزن على عائشة من كانت له أمًّا.
"الزهد"ص 376 - 377
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المرُّوذي قال: سمعت أبا عبد اللَّه، وذكر
(1) رواه إسحاق بن راهويه 3/ 989 (1715) من طريق سعيد بن أبي أيوب، به. تنبيه: زاد محققه (عروة) بين: ابن شهاب وعائشة، وعلق عليه قائلًا: سقط من الأصل.
قلت: ورواه الإمام أحمد 6/ 121، والبخاري (890) ، ومسلم (2443) من طرق عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة به.
(2) رواه أبو بكر البزاز في"الفوائد"1/ 542، واللالكائي في"أصول الاعتقاد"4/ 1523 (2769) ، والخطيب في"تاريخ بغداد"14/ 432 - 433.
(3) كذا بالمطبوع، والصواب: عبد اللَّه بن عبيد. انظر"تهذيب الكمال"15/ 259.