فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 12016

وَأَحْمَدَ لِلْعَاقِبَةِ إِنْ شَاءَ اللهُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

معرفة مصالحهم، وهو اعتقادُ أصوبية القول السديد واتباعُ المذهب الصحيح عند العلماءِ الأخيار والأئمةِ الأعلام.

وعبارةُ النووي: ("أَجْدَى"بالجيم و"الأنام"بالنون، ومعناه: أَنْفَع للناس، هذا هو الصواب، ووَقَعَ في كثيرٍ من الأُصول:"أَجْدَى عن الآثام"بالثاء المثلثة، وهذا وإنْ كان له وَجْهٌ .. فالوَجْهُ هو الأول، ويُقال في الأنام أيضًا: الأنيم، حكاه الزبيديُّ والواحديُّ وغيرُهما) اهـ [1] .

(وأَحْمَدَ) بالنصب معطوفٌ على (أَجْدى) أي: رأينا ذلك الكَشْفَ والرَدَّ أَنْفَعَ وأَفْيَدَ للأنام والعوامِّ الذين لم يُرْزَقُوا التيقُّظَ في الحديث، وأَحْسَنَ (للعاقبةِ) أي: لعاقبة أمرهم الَّذي هو اعتقادُ خطإ المخطئين؛ لأنه ربما يكون هذا الكَشْفُ والردُّ سببًا لرجوعهم عن ذلك الاعتقادِ السيء، فتكون عاقبتُهم محمودةً بالرجوع عن ذلك الاعتقاد، وأَتَى بقوله: (إنْ شاءَ اللهُ) سبحانه وتعالى كَشْفَنا فسادَ قوله وَرَدَّنا مقالتَه؛ لِمَا مَرَّ في أول الكتاب فَجَدَّدَ العَهْدَ به.

اللغة:

(لَمَّا تَخَوَّفْنا) يقال: تخوفت عليه الشيء؛ أي: خفت، وتفعَّل هنا لمبالغة الثلاثي، وفيِ"القاموس": خاف يخاف إذا فزع خوفا وخَيفًا ومخافَةً وخِيفةً بالكسر، وأصلها: خِوْفة وجمعها: خيف؛ أي: لمَّا خفنا مخافةً بليغةً (من شُرُورِ العَوَاقِبِ) .

و (الشرور) : جمع شَرّ، والشرُّ بفتح الشين ويُضمّ: نقيضُ الخير، يقال: شرَّ يَشُرُّ وَيشِرُّ من بابي ضرب ونصر [2] ، شرًّا وشرارة إذا فعل ضررًا.

و (العواقب) : جمع عاقبة، وعاقبةُ كُل شيءٍ: آخِرهُ ومآلُه.

و (الاغترار) : الانخداعُ بما ظاهرهُ صحيحٌ وباطِنُهُ فاسدٌ.

و (الجَهَلَةُ) : جمع جاهل، ككَمَلَةٍ جمع كامل، والمرادُ بالجاهل هنا: العامِّيُّ

(1) "شرح صحيح مسلم" (1/ 129) .

(2) قال في:"تاج العروس": (قال شيخنا: هذا اصطلاح في الضم والكسر مع كون الماضي مفتوحا، وليس هذا مما ورد بالوجهين، ففي تعبيره نظر ظاهر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت