فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 1103

وأخشى أن أقصر في حقه أو أندفع إلى ما شبه الكفر من النشوز وأنا راغبة في التمسك بتعاليم الإسلام وجاء ثابت بن قيس فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم إن زوجتك راغبة عنك قال يا رسول الله إني أعطيتها أفضل مالي حديقة لي فإن ردت علي حديقتي أجبتها فقال لها صلى الله عليه وسلم أتردين عليه حديقته إن هو طلقك قالت نعم وإن شاء الزيادة زدته قال صلى الله عليه وسلم أقبل الحديقة وطلقها تطليقة واحدة يكن خيرا لك ولها فقبل ثابت الحديقة وطلقها وفرق الرسول بينهما

- [المباحث العربية] -

(إن امرأة ثابت) أبهم البخاري اسمها في بعض الروايات وسماها في آخر الباب بجميلة بنت أبي بن سلول أخت عبد الله رأس النفاق وقبل بنته امرأة ثابت بن قيس وقيل اسمها زينب وجمع بعضهم بأن اسمها زينب ولقبها جميلة

(ما أعتب عليه في خلق) بضم التاء وكسرها من باب قتل وضرب وحقيقة العتاب مخاطبة الإدلال ومذاكرة الوجدان وقيل اللوم في سخط وروي"ما أعيب"بالياء بدل التاء قال الحافظ ابن حجر وهي أليق بالمراد و"الخلق"بضمتين السجية والطبيعة

(ولكني أكره الكفر في الإسلام) قيل معناه لكني أكره لوازم الكفر من المعاداة والنفاق والخصومة ونحوها وقيل هو إشارة إلى أنها قد تحملها شدة كراهتها له على إظهار الكفر لينفسخ نكاحها منه وهي تعرف أن ذلك حرام لكنها خشيت أن يحملها شدة البغض على الوقوع فيه وقيل المراد بالكفر كفران العشير بتقصير المرأة في حق زوجها أو نحو ذلك مما يتوقع من الشابة الجميلة المبغضة لزوجها وقولها"في الإسلام"إشارة إلى علة كراهيتها الكفر المذكور وهذا الأخير أرجح الأقوال وأولاها بالقبول إذ الثاني مجرد احتمال عقلي والأول يرجع إلى الثالث في مضمونه

(وطلقها تطليقة) المصدر مفعول مطلق مبين للعدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت