فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 1103

عشيرته بعد أن نهى صلى الله عليه وسلم الرجال صريحا عن التشاحن مع الرجال بخطبتهم على خطبتهم نهى النساء عن التعدي على النساء لا يحل لامرأة أن تسأل رجلا طلاق زوجته التي هي أختها في الإنسانية ولها مالها من حقوق الزوجية والاستقرار لا يحل لها أن يكون غرضها من هذا السؤال أن تحظى هي بهذا الرجل وأن تنفرد به دونها ولتعلم من تسول لها نفسها بذلك أنها ليس لها إلا ما قدر لها في الأزل من زوج معين ومن سعادة أو شقاء مهما سألت ذلك وألحت فيه واشترطته فإنه لا يقع من ذلك إلا ما قدر الله تعالى وإذا فلا فائدة من الإقدام على هذا المنكر إلا إثارة الضغائن والأحقاد والمشاحنة وتقطيع الأرحام فلترض بما قسم الله ولتعلم أن ما أخطأها لم يكن ليصيبها وما أصابها لم يكن ليخطئها

- [المباحث العربية] -

(لا يحل لامرأة تسأل طلاق أختها) تسأل مؤول بمصدر من غير سابك والمصدر فاعل"يحل"ومفعول تسأل الأول محذوف والتقدير تسأل زوج أختها طلاق أختها والمراد من الأخت قيل الضرة وقال النووي المراد بأختها غيرها سواء كانت أختا من النسب أو الرضاع أو الدين ويلحق بذلك الكافرة في الحكم وإن لم تكن أختا في الدين إما لأن المراد بهذا التعبير كونه الغالب كقوله تعالى {وربائبكم اللاتي في حجوركم} أو لأنها أختها في الجنس الآدمي ويشتد النهي إذا كانت قريبة من النسب لما فيه من قطيعة الرحم

(لتستفرغ صحفتها) أي لقلب ما في إنائها وأصله من أفرغت الإناء إفراغا إذا قلبت ما فيه وأصل الصحفة إناء كالقصعة المبسوطة جمعها صحاف ويقال الصحفة القصعة التي تشبع الخمسة وفي الكلام كما قال الطيبي استعارة تمثيلية مستملحة شبهت المرأة بالصحفة وحظوظها وتمتعاتها بما يوضح في الصحفة من الأطعمة اللذيذة وشبه الافتراق المسبب عن الطلاق باستفراغ الصحفة عن تلك الأطعمة ثم أدخل المشبه في جنس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت