فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 1103

نقضوا العهد وغدروا برسول الله صلى الله عليه وسلم وتعاونوا مع الأحزاب فلما نصر الله المسلمين ورجع الأحزاب وعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاد المسلمون نزل جبريل وقد خلع رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة الحرب فقال أخلعتم عدة الحرب ولم تخلع الملائكة عدتها إني سابق إلى بني قريظة فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة وأسرع المسلمون إلى إجابة النداء فكانوا عند المغرب في بني قريظة نحو ثلاثة آلاف حاصروهم بضع عشرة ليلة وقذف الله في قلوبهم الرعب فطلبوا النزول على حكم سعد بن معاذ وكانوا حلفاءه وكان سعد قد أصيب بسهم في غزوة الأحزاب وما زال يعالج منه في خيمة في المسجد فجاءوا به على حمار يسندونه من يمين وشمال فلما دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا إلى سيدكم فأنزلوه وكرموه فنزل فقال له صلى الله عليه وسلم إن هؤلاء قد قبلوا الاستسلام والنزول على ما تحكم به فيهم ووقف بنو قريظة ووقف المسلمون يرقبون حكم سعد فقال يا رسول الله حكمت فيهم بأن يقتل الرجال الذين يحملون السلاح ضد الإسلام وأن تسبى ذريتهم ونساؤهم وأن تغنم ديارهم وأموالهم وكان الوحي قد نزل بحكم الله فيهم وهو ما نطق به سعد فقال صلى الله عليه وسلم حكمت فيهم بحكم الله عز وجل من فوق سبع سموات على لسان الملك جبريل عليه السلام فخندق لهم خندق وضربت أعناق الرجال وكانوا نحو ستمائة مقاتل وهكذا كانت نتيجة الغدر والخيانة ومحاربة الإسلام

- [المباحث العربية] -

(نزل أهل قريظة على حكم سعد) أي أعلنوا النزول من حصونهم والتسليم على أساس قبول الحكم الذي يحكم به عليهم سعد بن معاذ

(فأرسل النبي إلى سعد) أرسل لإحضاره من المسجد وكانت قد ضربت له خيمة يتمرض فيها

(فأتى على حمار) بفتح الهمزة والتاء مبني للمعلوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت