فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 1103

بحجر من شدة الجوع ضربها الضربة الأولى وهو يستغيث ويستعين بربه ويقول بسم الله الله أكبر فكسر ثلثها فضربها الضربة الثانية وهو يقول بسم الله الله أكبر فكسر الثلث الثاني ثم ضربها الثالثة وهو يقول بسم الله الله أكبر فعادت رملا يسيل وينهال

وجاء الأحزاب وأحاطوا بالمدينة من فوقها ومن أسفل منها وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون حتى جعلوا ظهرهم إلى جبل سلع والخندق بينهم وبين القوم وتم الحصار وحدث تراشق بالنبال وعبر سبعة من فرسان المشركين الخندق من ناحية ضيقة فتصدى لهم شجعان المسلمين فقتل من الفرسان اثنان وفر الباقون وطال الحصار واشتد الأمر بالمسلمين وزاغت منهم الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وجعل المنافقون يستأذنون ويقولون إن بيوتنا عورة تحتاج منا رعاية وحماية ويقولون فيما بينهم ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا ونقلت إلى بيوت المدينة ضعاف النفوس وفكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن يخذل عيينة بن حصن ومن معه ليرجع مقابل أن يعطي ثلث ثمار المدينة فرفض سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وقالا كنا نحن وهم على الشرك لا يطمعون منا في شيء من ذلك فكيف نفعله بعد أن أكرمنا الله عز وجل بالإسلام وأعزنا بك نعطيهم أموالنا والله لا نعطيهم إلا السيف وسر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء جماعة من الصحابة يقولون يا رسول الله هل من شيء تقوله لربك لقد بلغت القلوب الحناجر قال نعم اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا وارسل من يخذل ويوقع بين صفوف المشركين وجاءت ليلة شديدة الريح والبرد والمطر وأرسل الله على الكفار ريحا عاصفة ما تركت لهم بناء إلا هدمته ولا إناء إلا أكفأته وقذف الله في قلوبهم الرعب فأسرعوا بالرحيل وعادوا من حيث أتوا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا

- [المباحث العربية] -

(فعرضت كدية شديدة) كدية بضم الكاف وسكون الدال وفتح الياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت