فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 1103

والوعيد فجاء في صحيح البخاري غير هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر بالله ومن ادعى قوما ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار وفي صحيح مسلم من ادعى أبا في الإسلام غير أبيه يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام وفيه أيضا لا ترغبوا عن آبائكم فمن رغب عن أبيه فهو كفر

نعم حاول علماء أهل السنة تفسير الكفر بكفر النعمة أو تخصيصه بمن استحل ذلك وتفسير تحريم الجنة بتحريم دخولها مع أول الداخلين أو أن هذا جزاؤه المستحق لو جوزي وقد يعفو الله عنه وغير ذلك من التوجيهات التي لا تخرج فاعل ذلك من الملة وإن عظمت جريرته

وقد دلت الأحاديث المذكورة على أن هذا الحكم مشروط بالعلم بأنه غير أبيه وهذا واضح لأن الإثم إنما يترتب على العلم بالشيء المتعمد لكن هل يدخل في هذا الوعيد كل من انتسب إلى غير أبيه مهما كان الهدف من الانتساب أو هو خاص بما كان على شاكلة التبني الجاهلي الذي يترتب عليه آثار غير شرعية من الإرث وغيره

التحقيق أن هذا الوعيد خاص بالحالة الثانية أما من رغب عن الانتساب لأبيه لمعرة فيه أو انتسب لأخواله للافتخار والتشرف أو انتسب لأحد أفراد العائلة لشهرته فلا يدخل في الوعيد المذكور وإن كان لا يخلص من إثم ومؤاخذة

وأما الكذبة الثانية وهي الكذبة عن المنام وادعاء أنه رأى في منامه شيئا لم يحصل فإن الحكمة في تشديد الوعيد على هذه الكذبة أن المنام جزء من الوحي سواء قلنا إن الله يرسل ملك الرؤيا فيرى النائم ما شاء أم قلنا إن الله يلقي إلى النائم بما شاء فالكذب في الرؤيا كذب على الله

كذلك الكذبة الثالثة الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم هي في مضمونها كذب على الله تعالى لأنه صلى الله عليه وسلم إنما يخبر عن الله فمن كذب عليه كذب على الله عز وجل والكذب على الله أعظم الكذب بنص القرآن الكريم يقول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت