فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 1103

وقد جاء في بعض الروايات تجدون من خير الناس أشد الناس كراهية لهذا الشأن حتى يقع فيه فهذه الغاية تشير إلى أن من لم يكن حريصا على الإمرة غير راغب فيها تزول عنه الكراهة إذا حصلت له ولهذا أحب بعض الصالحين استمرار الولاية حتى قاتل عليها

ولما كانت البيعة أو الولاية يصحبها غالبا منافقون ووشاة ناسب أن يتعرض الحديث لذي الوجهين بأنه شر الناس أو من شر الناس قال القرطبي إنما كان ذو الوجهين شر الناس لأن حاله حال المنافق إذ هو متملق بالباطل والكذب مدخل الفساد بين الناس أهـ

وفي تحديد المراد به قال النووي هو الذي يأتي كل طائفة بما يرضيها فيظهر لها أنه منها مخالف لضدها وصنيعه نفاق ومحض كذب وخداع وتحايل على الاطلاع على أسرار الطائفتين وهي مداهنة محرمة قال: فأما من يقصد بذلك الإصلاح بين الطائفتين فهو محمود

وفي تحديد المراد به أيضا قال ابن عبد البر: تأوله قوم على أن المراد به من يرائي بعمله فيري الناس خشوعا واستكانة وما قاله النووي أقرب إلى المراد والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت