فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 1103

ذهب بعضهم إلى أن المراد خالدا مخلدا فيها إلى أن يشاء الله وهذا الرأي يضعفه التعبير بلفظ أبدا

وقال بعضهم أن المراد بالخلود المكث الطويل لا حقيقة الدوام كأنه قال يخلد مدة معينة ويضعفه ما أضعف سابقه

وقال بعضهم أن أحاديث الخلود وردت مورد الزجر والتغليظ وحقيقته غير مرادة وهذا الرأي ضعيف جدا لأنه يؤدي إلى أن الله يهدد ويخيف بما لا يقع

وقال بعضهم إن المعنى أن هذا جزاؤه الأصلي لكن الله تكرم على الموحدين بإخراجهم من النار لتوحيدهم وحاصله أن هذا جزاء فعلي لغير الموحدين أما الموحدون فلن يقع لهم الخلود وهو مردود لعبارات الحديث الواضحة في وقوع هذا الجزاء

وقيل إن أحاديث الخلود محمولة على من استحل هذا الفعل فإنه باستحلاله يصير كافرا والكافر مخلد في النار

وقيل إن الجزاء المذكور هو الجزاء إن لم يتجاوز الله عنه والرأيان الأخيران أقرب الآراء إلى القبول

وفي المقام الثاني في تحريم الجنة عليه قالوا بعض ما قالوا في المقام الأول كالمستحل وأن ذلك ورد مورد الرجز والتغليظ وزادوا

إن الجنة التي تحرم عليه كجنة الفردوس مثلا وحاصله أن ال في الجنة للعهد وهو بعيد

إن تحريم الجنة عليه مقيد بالمشيئة وحاصله حرمت عليه الجنة إن شئت استمرار التحريم وهو أبعد

قال النووي حديث الباب يحتمل أن يكون ذلك شرع من مضى وأن أصحاب الكبائر كانوا يكفرون بها أهـ وهو مردود بأن ذكره هنا تقرير له

زاد النووي نقلا عن القاضي عياض أنه يحتمل أن تحرم عليه الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت